سياسة

هاتفٌ بين نيلٍ وجبال.. حين تتنفس الدبلوماسية دفءَ عُمان

Listen to this article

 

في مساء الاثنين ٢٩ ديسمبر، امتدّ خيطٌ من الدبلوماسية عبر الأثير، ليجمع بين القاهرة ومسقط في اتصال هاتفي حمل توقيع وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج د. بدر عبد العاطي ونظيره العُماني السيد بدر بن حمد البوسعيدي، في لوحة جديدة من التشاور الذي لا يعرف الانقطاع بين بلدين جمعتهما أخوّة الجغرافيا وصدق النوايا.

وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي شدد خلال الاتصال على خصوصية العلاقات المصرية – العُمانية، تلك التي تقوم على جذور من التاريخ ورؤى تتقاطع عند مفترقات الإقليم والعالم. وأكد حرص الجانبين على تعميق التعاون الثنائي، ونسج مسارات جديدة في ميادين الاقتصاد والتجارة والاستثمار، بما يصنع قيمة مضافة لمصالح الشعبين ويرفد مسارات التنمية والاستقرار.

وتوقف الحديث عند غزة، قلب الجرح العربي المفتوح، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان استدامته وفق ما تضمنته الخطة الأمريكية، قائلاً إن مصر لا تزال عند عهدها مع فلسطين: حماية وحدة الأرض، وصون أفق التسوية السياسية، وتدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، وتهيئة الظروف للتعافي والإعمار.

كما عبر الوزير عن موقف مصر الثابت تجاه اليمن، مؤكداً دعم وحدة الدولة اليمنية وسلامة مؤسساتها، بينما حمل صوته رسائل واضحة بشأن القرن الأفريقي، رافضاً أي خطوات أحادية تستهدف سيادة الصومال أو تهدد ركائز الاستقرار في تلك الرقعة الحساسة من الجغرافيا الأفريقية، ومجدداً التمسك بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

هكذا بدا الاتصال ليس مجرد مكالمة، بل نبضاً دافئاً في جسد العلاقات العربية، ورسالة تقول إن بين مصر وعُمان ما هو أعمق من السياسة: علاقة تصونها الحكمة، ويحميها صوت العقل مهما تعالت أمواج الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى