تَرَانِيمُ النِّيل: مِنْ مَطْلَعِ الفِكْرِ العَرَبِيِّ إِلَى أُفُقِ التَّدْرِيبِ وَالتَّطْوِيرِ

شعر: أشرف أبو عريف
أَنَا النِّيلُ وَالتَّارِيخُ يَجْرِي بِأَدْمُعِي
وَتَسْجُدُ أَجْيَالُ الزَّمَانِ بِمَضْجَعِي
شَهِدْتُ عُصُورًا بِالمَعَارِفِ أَشْرَقَتْ
وَمَا كُنْتُ يَوْمًا عَنْ سَنَا العِلْمِ بِمَعْزِلِ
وَاليَوْمَ أَشْرَقَتِ “القَاهِرَةُ” بِمَحْفِلٍ
يَضُمُّ شَغَافَ الضَّادِ فِي خَيْرِ مَجْمَعِ
أَصْغَيْتُ وَالدُّنْيَا تُرَدِّدُ رَمْزَنَا
شِعَارَ “IUTD” فِي السَّحَابِ المُرْتَفِعِ
رَأَيْتُ “الاتِّحَادَ الدَّوْلِيَّ” يَبْنِي جُسُورَنَا
مِنَ الخَلِيجِ لِمَوْجِ بَحْرِيَ الأَرْوَعِ
تَقُودُهُ كَفٌّ حَكِيمَةُ الرُّؤْيَةِ
وَدِرْعُ الدَّوْسَرِيِّ سَنَدُ مَحَافِلِي وَمَرْجِعِي
أَتَوْا وَشُيُوخُ العِلْمِ يُزْهِي شَبَابُهُمْ
فَالعُمْرُ نَهْرٌ كَالتَّدْرِيبِ مَجْرَاهُ يَتَّسِعُ
رَأَيْتُ السُّفَرَاءَ وَالمُلُوكَ تَزَاحَمُوا
لِيُصْبِحَ حُلْمُ غَدِنَا بِالتَّطْوِيرِ فِي مَنَعَةٍ
أَنَا النِّيلُ أُشْهِدُكُمْ بِأَنَّ مَنِ اكْتَفَى بِأَمْسِهِ…
جَفَّتْ رِيَاضُهُ فِي المَنْبَعِ



