سلايدرسياسة

من رماد التحريض إلى منصة التاريخ.. عبدول السيد يهزم المال والكراهية ويصبح أول مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي

Listen to this article

في انتصار سياسي حمل أبعاداً تاريخية وإنسانية، انتزع الديمقراطي عبدول السيد مقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأمريكي، متغلباً على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي، في سابقة تاريخية تعكس تحولاً لافتاً في المشهد السياسي الأمريكي.

وجاء الفوز بعد معركة انتخابية شرسة، واجه خلالها السيد حملات تشويه وتحريض وإسلاموفوبيا غير مسبوقة، ومحاولات لتوظيف هويته الدينية في التأثير على خيارات الناخبين، فضلاً عن إنفاق انتخابي ضخم استهدف إضعاف حملته وإبعاده عن السباق.

ولم تقتصر التحديات على منافسه الجمهوري، بل امتدت إلى داخل المعسكر الديمقراطي نفسه، بعدما أعلنت منافسته السابقة في الانتخابات التمهيدية، النائبة هيلي ستيفنز، دعمها لروجرز في اللحظات الأخيرة، في تطور زاد من صعوبة المعركة.

وفي أول تعليق على الانتصار، وجّه عبدول السيد انتقاداً حاداً للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، قائلاً إنها أنفقت 42 مليون دولار ضد حملته الانتخابية، مضيفاً: «لكننا تمكنا من هزيمتها».

وشدد على رفض توجيه أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لتمويل الحروب أو الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية، قائلاً: «لا نريد أن تُستخدم أموالنا لتمويل الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية أو الحروب».

ويحمل فوز عبدول السيد رسالة تتجاوز حدود ولاية ميشيغان؛ إذ يفتح صفحة جديدة في تاريخ التمثيل السياسي الأمريكي، ويؤكد أن الهوية الدينية لا ينبغي أن تكون معياراً للإقصاء أو سلاحاً انتخابياً لتشويه المنافسين.

إنها معركة لم تكن على مقعد في مجلس الشيوخ فحسب، بل كانت اختباراً لقدرة الديمقراطية الأمريكية على تجاوز خطاب الكراهية، والانتصار لإرادة الناخبين، بعيداً عن سطوة المال والضغوط السياسية.

من ميشيغان، جاء الصوت مختلفاً.. ومن صندوق الاقتراع، كُتبت صفحة جديدة في تاريخ السياسة الأمريكية.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى