
أشرف أبو عريف
القاهرة – 20 يوليو 2025
بدأت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، ريم العبلي رادوفان، زيارة رسمية إلى القاهرة اليوم لإجراء محادثات رفيعة المستوى مع المسؤولين المصريين حول الجهود الجارية لإعادة إعمار قطاع غزة، في ضوء الخطة العربية المشتركة التي طرحت مؤخرًا لإعادة تأهيل القطاع الساحلي المنكوب.
وفي تصريح رسمي، أشادت الوزيرة الألمانية بالخطة العربية، ووصفتها بأنها “طريق واقعي لإعادة إعمار غزة”، مؤكدة أهمية الشروع المبكر في رسم معالم الدعم الدولي، وأضافت:
“يمكن أن تكون هذه الخطة منطلقًا واعدًا لإعادة الأمل لأهالي غزة. ألمانيا مستعدة للمساهمة في إعادة الإعمار، وعلينا أن نبدأ فورًا مناقشة سُبل نجاح هذه المهمة الكبرى، رغم هشاشة الوضع الحالي.”
وأكدت العبلي رادوفان أن هناك شروطًا أساسية لنجاح أي عملية إعادة إعمار، منها تأمين الوضع الإنساني، وضمان وقف دائم لإطلاق النار، وتهيئة إطار سياسي يوفر فرصة حقيقية للسلام والأمن. وشددت على أن “حماس يجب ألا تبقى صاحبة سلطة في غزة ولا أن تشكّل تهديدًا لإسرائيل”، كما رفضت أي إعادة توطين قسري أو تقليص للأراضي في غزة أو الضفة الغربية.
من المقرر أن تلتقي الوزيرة اليوم برئيس الوزراء المصري د. مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية السفير بدر عبد العاطي، ووزيرة التعاون الدولي د. رانيا المشاط، إلى جانب السفير حسام زكي، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وستتمحور اللقاءات حول آليات تنفيذ الخطة العربية لإعادة الإعمار، ومدى انخراط وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية في دعمها خلال السنوات المقبلة.
ويُعدّ ملف إعادة إعمار غزة من أكبر التحديات الإقليمية، إذ يُتوقع أن تمتد عملية التأهيل والبناء لأكثر من عقد، وتتطلب شراكة دولية فاعلة تتقاسم الأعباء بشكل عادل، بما يشمل دول الجوار والمنظمات الدولية والأمم المتحدة. وتؤكد ألمانيا على ضرورة أن تكون هذه العملية جزءًا لا يتجزأ من مسار سياسي شامل يقود إلى حل الدولتين عبر التفاوض.
وأوضحت الوزيرة أن وزارتها مستعدة، فور تحسُّن الأوضاع الأمنية والإنسانية، لتنفيذ إجراءات سريعة في غزة تتعلق بتأمين إمدادات المياه والطاقة والمأوى المؤقت.
يُذكر أن الوزارة كانت قد قدّمت في السابق دعمًا ملموسًا للقطاع في مجالات مياه الشرب، الصرف الصحي، والتنمية الاقتصادية المستدامة.



