تداعيات اعلان السعودية إرسالها قوات لسوريا فى عيون الصحافة الإيرانية


ملك فهمى
مازالت انعكاساتُ وتداعياتُ اعلانِ السعودية استعدادَها لارسالِ قواتٍ بريةٍ الى سوريا تتفاعلُ في الصِحافةِ الايرانية، وحَمَلَ تعليقُ صحيفة قدس في هذا السياق عنوان ( فخ امريكي للامير المغامر )، وحمَلَ تعليق صحيفة سياست روز عنوان ( الخداع السعودي )، الى جانب ذلك اهتمت صحيفةُ اطلاعات بتقلباتِ الاسواقِ النفطية في مقالِها ( فوضى السوق النفطية ).
1_ قدس
_ تحدثت صحيفة قدس عن ابداءِ السعودية استعدادَها لارسالِ قواتٍ برية الى سوريا، مشيرةً الى ترحيبِ امريكا بالامر، وتساءلت الصحيفة في مقالها ( فخ امريكي للامير المغامر )، عما اذا كانت السعوديةُ قادرةً حقاً على ارسالِ قوات برية الى سوريا، وجاء في الصحيفة…
(( البلاطُ السعودي غارقٌ في صراعاتٍ داخلية، صراعاتٌ تتفاقمُ وتتزايدُ بين الامراءِ حول مَنْ سيخلفُ المَلِكَ المريض، وصراعاتٌ باتت تهددُ بسقوطِ نظامِ آلِ سعود كلِّه، الى جانبِ ذلك تنزلقُ السعودية بصورةٍ مستمرةٍ في رمالِ اليمنِ المتحرّكِة في حربٍ عدوانية باتت تستنزفُ قدراتِها الاقتصاديةَ وتكبّدُها خسائرَ كبيرة، والعجيبُ في الامرِ هو أنَّ الرياضَ ووَسْطَ كلِ اوضاعِها المهزوزة هذه بدأت تتحدثُ عن تدخلٍ عسكريٍ بري في سوريا، وربما نسيتْ بأنَّ قدراتِها العسكريةَ المحدودة لم تستطعْ تحقيقَ ايِّ انجازٍ في اليمن. وهنا ينبغي على آلِ سعود أنْ يدركوا بأنَّ ايةَ خطوةٍ كهذه لن تكونَ نزهةً ابداً، بل ستكلِّفُ السعوديةَ ثمناً باهضاً جداً، كما أنَّ تبعاتِ ايِّ خطأٍ استراتيجيٍ كهذا قد يؤدي الى تسريعِ وتيرةِ تفاقمِ الازمةِ الاقتصادية في السعودية، وبالتالي الى تفجيرِ احتجاجاتٍ داخلية جديَّة )).
وخلصت الصحيفة للقول، قد يكونُ الترحيبُ الامريكي بالموقفِ السعودي نامٍ عن سأمٍ امريكيٍ من المزايداتِ السعودية، وربما تريد واشنطن أنْ يتورطَ نظامُ آلِ سعود في المأزقِ السوري مباشرةً للتخلصِ منه نهائياً بعدَ إنْ احترقتْ اوراقُه، ولم يَعُدْ مهمَّاً كما كان في السابق بالنسبةِ لواشنطن.
2_ سياست روز
_ نبقى في المحورِ نفسِه، ايْ في الازمةِ السورية والموقفِ السعودي مع مقالٍ لصحيفة سياست روز يحمل عنوان ( خدع السعودية )، جاء فيه
(( في الوقتِ الذي قلبتْ فيه القواتُ والجيشُ السوري وقوى المقاومة الطاولةَ تماماً على الجماعاتِ الارهابية في كلِ ميادينِ القتال، وفي الوقت الذي تحقِّقُ فيه هذه القواتُ انتصاراتٍ باهرةً ضد الارهابيين، صعَّدت السعودية من موقفِها الداعي لحسمِ الازمةِ السورية عسكرياً، وتدَّعي الرياضُ بأنها مستعدةٌ لارسالِ قواتٍ بريةٍ الى ميادينِ القتالِ في سوريا، مبرِّرةً موقفَها بأنه للدفاعِ عما وصفتْهُ بالمعارضةِ المعتدلة بسوريا، حسناً.. السعوديون يقولون اذنْ نحنُ مستعدون لارسالِ قواتٍ بريةٍ الى سوريا، ولكنْ اليسَ الاجدرُ بهم الاعتراف اولاً بفشلِ الحربِ التي يقودونَها على اليمن المحاذيةِ لهم، وذلك بعدَ عَشَرَةِ اشهرَ من الغاراتِ والهجماتِ واستخدامِ المرتزقةِ وغيرِ ذلك؟ والسؤالُ هنا هو اذا ما كان السعوديون يدركون بأنَّ ما اعلنوا عنه مؤخراً يتجاوزُ قدراتِهم العسكريةَ بكثير، فما هو هدفُهم اذنْ من كلِ هذا الكلام؟ في الواقع أنَّ هدفَ الرياض قد يكونُ تعزيزَ المعنوياتِ المنهارةِ للجماعاتِ الارهابية في سوريا،وربما التعتيمَ على الانتصاراتِ الميدانية الباهرة للقواتِ السورية )).
3_ اطلاعات
_ ننتقل الى صحيفة اطلاعات التي تناولت بالتحليل الاوضاعَ في اسواقِ النفطِ العالمية في مقالها ( فوضى اسواق النفط )، الصحيفة استعرضت مسارَ تراجعِ اسعارِ النفطِ العالمية من ما يزيدُ عن المئةِ دولارٍ للبرميلِ الى اقلَّ من ثلاثينَ دولارا، مستعرضةً الاسبابَ الرئيسية التي هي من وجهةِ نظرِ الصحيفة، وجودُ فائضٍ نفطيٍ كبيرٍ في الاسواق نتيجةً لزيادةِ انتاجِ النفط الصخري في امريكا وفي بلدانٍ اخرى، وكذلك اصرارُ السعودية على زيادةِ انتاجِها الى مستوياتٍ قياسية، وخلصت الصحيفة للقول…
(( هناك رؤيتانِ بشأنِ مستقبلِ الاسواق النفطية، رؤيةٌ متفائلةٌ الى حدٍ ما تقول إنَّ اسعارَ النفط بلغت القعرَ بالفعل، وإنها لن تنخفضَ اكثر، بل ستبدأُ مسيرةُ التحسّنِ وربما تصل الى ما يقربُ من الستينَ دولاراً للبرميلِ مع نهايةِ العام الحالي، خاصةً اذا ما تمَّ التوصلُ الى حلٍ للازمةِ السورية واذا ما استقرَّتْ الاوضاعُ في العراق والمِنطقةِ بشكلٍ عام، ولكنَّ الرؤيةَ الاخرى لا تخلو من مسحةٍ تشاؤميةٍ تقول إنَّ فوضى الاسواقِ النفطية ستستمرُّ ستةَ اشهرٍ اخرى هذا العام، وستستمرُ حالةُ عدمِ الاستقرارِ في الاسواقِ النفطية واسعارِ النفط، وربما ستتراجع الاسعارُ الى ما يقربُ من العشرينَ دولاراً للبرميل )).
4_ رسالت
_ من صحيفة رسالت اخترْنا هذا التقرير الذي تنقلُ الصحيفة فيه عن امينِ مجمعِ تشخيصِ مصلحةِ النظام محسن رضائي قولَه بإنَّ على السعودية تفادي ارسالَ قواتٍ الى سوريا، وجاء في التقرير
(( حذَّرَ امينُ مجمعِ تشخيصِ مصحلةِ النظام الفريقُ محسن رضائي من مغبَّةِ ارسالِ السعودية قواتٍ الى سوريا، قائلاً إنه في حالةِ دخولِ القواتِ الروسيةِ والقواتِ السورية في مواجهةٍ مباشرةٍ مع القواتِ التركية والسعودية ودخولِ القواتِ الامريكية للميدان ايضا فستندلعُ نيرانُ حربٍ اقليميةٍ كبيرة. وقال التقرير إنَّ تصريحاتِ رضائي جاءت بعد انتشارِ اخبارٍ وتقاريرَ تتحدثُ عن ترحيبٍ امريكيٍ باعلانِ السعودية استعدادَها لارسالِ قواتٍ بريةٍ الى سوريا، وصدورِ تحذيراتٍ روسية من وقوعِ حربٍ اقليمية. وجاء في تحذيراتِ رضائي ايضا.. ليس هناك ادنى شكٍ في أنَّ ايَّ تحركٍ كهذا من قِبَلِ الحكومةِ السعودية التي تتصرفُ بصورةٍ جنونيةٍ سيؤدي الى احراقِ المنطقة بما فيها السعودية بالنار، وبالطبع ستبقى ايرانُ في منأىً عنها تماماً.
5_ خراسان
_ في مقالها ( الملا منصور ووساوس السلام )، سلطتْ صحيفةُ خراسان الاضواءَ على التفاعلاتِ السياسية التي ترتبط بالازمةِ الافغانية، وذلك على خلفيةِ مفاوضاتِ السلام الرباعية، الصحيفة اشارت الى عدمِ مشاركةِ حركةِ طالبان في هذه المفاوضات، وجاء في المقال…
(( هناك جماعةٌ من حركةِ طالبان كانت تعارضُ الدخولَ في ايةِ مفاوضاتٍ لاحلالِ السلامِ في افغانستان، وذلك منذ تلك الفترةِ التي كان الملَّا عمر يتزعمُ فيها هذه الحركة، وكلُ ما في الامرِ هو أنَّ هذه الجماعةَ لم تجرؤْ على عرقلةِ مسارِ المفاوضات في ظلِ وجودِ الملّا عمر، ولكْن مع انتخابِ الملّا منصور كزعيٍم جديدٍ لطالبان تغيَّرتْ الامور، اذ لم يترددْ قياديون في طالبان لا عن رفضِ مفاوضاتِ السلامِ فحسب بل على رفضِ زعامةِ الملّا منصور ايضا، ومن بينِ هؤلاء القياديين الملّا رسول الذي صَّرَح مؤخراً بأنَّ الوساطةَ الامريكيةَ الصينية في مفاوضاتِ السلام مرفوضة، وأنَّ هذه المفاوضاتِ ينبغي أنْ تتحدَّدَ بالاطرافِ الافغانيةِ المعنية فقط، وذلك بعدَ انسحابِ كلِ القواتِ الاجنبية في الاراضي الافغانية، وبذلك طفَتْ الخلافاتُ الداخلية في حركةِ طالبان على السطحِ تماماً، الامرُ الذي بات يمثِّلُ عقبةً كبرى في طريقِ استمرارِ مفاوضاتِ السلام خاصةً وأنَّ قياديين اخرينَ في طالبان انضمَّوا الى داعش، وادى الامرُ الى وقوعِ معاركَ دامية بين تياراتِ طالبان نفسِها )).
6_ جمهوري اسلامي
_ صحيفة جمهوري اسلامي نشرت تقريراً طويلاً يتحدثُ عن افتتاحِ مشاريعَ انمائيةٍ وبَدْءِ تنفيذِ مشاريعَ اخرى في محافظةِ خراسان الرضوي بحضورِ الرئيس الايراني حسن روحاني، وجاء في جانب من التقرير…
(( اكد الرئيسُ روحاني في مراسمِ تنفيذِ مشروعِ تشغيلِ قطارٍ كهربائيٍ بين العاصمةِ طهران ومدينةِ مشهد على ضرورةِ تعاونِ جميعِ المؤسساتِ والوزاراتِ لتسريعِ وتيرةِ التنميةِ في البلاد، وعبَّرَ الرئيسُ روحاني في هذه المراسمِ التي شملت ايضا افتتاحَ وتدشينَ مشاريعَ في مجالِ السككِ الحديدية ومشاريعَ عمرانيةٍ واخرى صناعية في هذه المحافظة عبَّرَ عن املِه في أنْ يتمَّ ربطُ مدينتَي مشهد وكربلاء المقدستيٍنِ بخطٍ للسككِ الحديدية قبلَ حلولِ ذكرى الاربعينيةِ الحسينية العامَ المقبل. وقال الرئسُ روحاني إنَّ شبكةَ السككِ الحديدية الايرانية سترتبطُ في المستقبل بخطوطِ السككِ الحديدية في جمهورية اذربيجان والعراق، الامرُ الذي سيسهِّلُ زيارةَ الاماكنِ المقدسة في مدنِ كربلاء والنجف ومشهد )).
7_ جوان
_ واخيرا نشاهد معا رسماً كاريكاتيرياً يصوِّرُ مَلِكَ السعودية وهو يؤكد على ضرورةِ تسريعِ الحرب على الارهاب، وذلك في الوقت الذي يخرجُ فيه ارهابيٌ من اكمامِه، ويحمل الكاريكاتير تعليقاً ساخراً يقول:( هل هو نوع جديد من الحرب على الارهاب؟ ).



