السفير الرحبى: سيناء حين تُبعث من المجد… وصوت عُمان يحيّي ذاكرة الانتصار

في حضرة الذكرى التي لا تشيخ، ذكرى تحرير سيناء، ارتفع صوتُ الوفاء من مسقط ليصافح قلب القاهرة، حيث أكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن هذه المناسبة ليست مجرد تاريخ يُروى، بل جذرٌ راسخ في وجدان المصريين، ونبضٌ حيٌّ يحفظ معنى الكرامة والسيادة.
وأشار الرحبي إلى أن تحرير سيناء لم يكن مجرد إنجاز عسكري أو انتصار سياسي عابر، بل كان تحولاً مفصليًا في مسار المنطقة، أعاد رسم معادلات التوازن، وأضاء درب الاستقرار بروحٍ من العزيمة والصمود. إنها لحظة امتزجت فيها القوة بالحكمة، لتُثبت أن استعادة الحقوق يمكن أن تُصاغ بلغة السلام دون أن تفقد هيبتها.
وفي كلماته، بدت التجربة المصرية وكأنها قصيدة مكتملة الأركان، تجمع بين صلابة الإرادة ورُقيّ الرؤية، مقدّمة نموذجًا يُحتذى في كيفية صون الأرض وترسيخ السيادة دون التفريط في ثوابت السلام.
وتقدّم السفير العُماني بخالص التهاني إلى قيادة مصر وحكومتها وشعبها، مشيدًا بما تقوم به القوات المسلحة المصرية من دور وطني أصيل، وما تتحلى به من انضباطٍ رفيع وكفاءةٍ عالية، تُترجم يومًا بعد يوم إلى تضحياتٍ لحماية الأمن القومي وصون مقدرات الوطن.
ولم تغب عن المشهد إشادته بالدور المصري المحوري في محيطه العربي، حيث أكد أن مصر تمثل ركيزةً أساسية في دعم الاستقرار الإقليمي، وصوتًا عاقلاً يعلي من شأن الحوار ويُرسّخ الحلول السلمية، في انسجامٍ لافت مع النهج العُماني القائم على الدبلوماسية الهادئة ومدّ الجسور بين الشعوب.
أما عن العلاقات بين البلدين، فقد وصفها الرحبي بأنها وشائج ممتدة من الاحترام والتفاهم، تنمو بثباتٍ عبر الزمن، وتزداد إشراقًا مع كل خطوة تعاونٍ مشترك، بما يعكس إرادة القيادتين في تعميق الشراكة وخدمة المصالح المتبادلة.
وفي ختام حديثه، جدّد السفير التأكيد على أن سلطنة عُمان تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا عربيًا محوريًا، وركنًا ثابتًا في معادلة الاستقرار، مشيرًا إلى أن المستقبل يحمل آفاقًا واعدة لمزيد من التنسيق والتكامل، بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين ويعزز أمن المنطقة بأسرها.



