رئيس التحريرسلايدر

مِنَ الْهِلالِ إِلَى الْجُمْهُورِيَّةِ… سِيرَةُ أَرْضٍ لَا تَنْكَسِرُ

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

فِي الْبَدْءِ كَانَ الْحُلْمُ يَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ السُّيُوفِ
وَطِفْلٌ فِي الْأَنَاضُولِ اسْمُهُ عُثْمَان
يَغْرِسُ فِي تُرَابِ الْفَجْرِ بَذْرَةَ دَوْلَةٍ
سَتَكْبُرُ حَتَّى تَلَامِسَ أَطْرَافَ الْقَارَّاتِ

ثُمَّ انْفَتَحَتْ أَبْوَابُ التَّارِيخِ عَلَى الْمَجْدِ
فَسَقَطَتْ قُسْطَنْطِينِيَّةُ
وَارْتَفَعَ الْهِلالُ فَوْقَ بَحْرٍ لَا نِهَايَةَ لَهُ

وَفِي زَمَنِ الْوَسَعِ الْعَظِيمِ
كَانَ السَّلَاطِينُ يَكْتُبُونَ الْقَانُونَ عَلَى صَفَحَاتِ الرِّيحِ
وَالْأَرْضُ تَتَّسِعُ كَأَنَّهَا لَا تَعْرِفُ حُدُودًا

لَكِنَّ كُلَّ مَجْدٍ يَحْمِلُ فِي دَاخِلِهِ سُؤَالَ الزَّوَالِ
فَبَدَأَ التَّعَبُ يَتَسَلَّلُ إِلَى جَسَدِ الدَّوْلَةِ

ثُمَّ جَاءَ الصَّمْتُ الْأَخِيرُ
وَانْطَفَأَتِ السَّلْطَنَةُ كَتَارِيخٍ يُطْوَى بِلَا صَخَبٍ

وَمِنْ تَحْتِ الرَّمَادِ خَرَجَتْ فِكْرَةٌ جَدِيدَةٌ
مُصْطَفَى كَمَال… يَمْشِي نَحْوَ وِلَادَةٍ أُخْرَى

فَسَقَطَتِ الْإِمْبِرَاطُورِيَّةُ
وَوُلِدَتِ الْجُمْهُورِيَّةُ

وَمَرَّتِ الْعُقُودُ كَاخْتِبَارٍ طَوِيلٍ
حَتَّى جَاءَ عَصْرٌ جَدِيدٌ
رَجَبُ طَيِّبُ أَرْدُوغَان

وَهَكَذَا تَبْقَى الْحِكَايَةُ
لَا تَنْتَهِي… بَلْ تَتَشَكَّلُ

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى