نَفِيرُ السَّواعِد.. مِعْرَاجُ مِصْرَ بِالعَقْلِ الشَّامِل

شعر: أشرف أبو عريف
فِي عِيدِ عُمَّالِ مِصْرَ.. النَّبْضُ يَخْتَلِفُ
وَكُلُّ ذَرَّةِ رَمْلٍ.. بِاسْمِهِمْ تَقِفُ
يَا مِصْرُ، يَا وَرْدَةَ الدُّنْيَا وَمَوْرِدَهَا
أَنْتِ العَظِيمَةُ.. مَهْمَا جَارَتِ الظُّرُفُ
يَا “أُمَّ دُنْيَا”.. وَقَلْبَ الأَرْضِ قَاطِبَةً
يَبْقَى عَرِينُكِ.. لِلأَوْهَامِ يَقْتَصِفُ
يَتَرَبَّصُ الحَاقِدُ الطَّامِعُ بِي جَهْلًا
وَعَزْمُ أَهْلِي.. لِحَبْلِ الغَدْرِ يَنْعَصِفُ
مَا أَحْوَجَ “كُلَّ دَارٍ” لِلْعَقْلِ الَّذِي يَصِلُ
لِفِكْرِ مَنْ شَيَّدُوا.. وَالعَزْمُ يُعْتَرَفُ
نَمُوذَجُ الحَزْمِ فِي الإِنْجَازِ نَقْصِدُهُ
إِذَا أَرَادَ فَتَىً.. لِلْمَجْدِ يَنْعَطِفُ
يَا دِرْعَ مِصْرَ.. أَيَا جَيْشاً لَهُ شَمَمٌ
حَمَيْتَ حَدَّاً.. فَلَا بَغْيٌ وَلَا صَلَفُ
وَيَا عُيُونَ أَمَانٍ.. شُرْطَةً سَهِرَتْ
تُنَقِّي الدَّارَ.. حَتَّى يَأْمَنَ السَّقَفُ
يَا طِبَّ مِصْرَ.. أَمَانٌ فِي مَوَاجِعِنَا
وَيَا مُهَنْدِسَهَا.. بِكَ الصَّرْحُ يَرْتَصِفُ
وَيَا مُعَلِّمُ.. يَا نِبْرَاسَ تَرْبِيَةٍ
أَنْتَ “الخَبِيرُ” وَلَا يُدْنِيكَ مَنْ سَخَفُوا
(حَاشَا لِعِلْمِكَ أَنْ يَمْتَهْنَهُ “لَا مِهْنَةٍ”)
بَلْ أَنْتَ أَصْلٌ.. وَمِنْكَ الجِيلُ يُغْتَرَفُ
وَيَا فَنَّانُ.. يَا نَبْضاً لِعِلَّتِنَا
تُسَلِّطُ الضَّوْءَ.. وَالأَوْجَاعُ تَنْكَشِفُ
وَيَا قَضَاءً.. مَلَاذاً حِينَ مَظْلَمَةٍ
وَيَا مُحَاسِبُ.. يَا حِصْنَ المَوَارِدِ لَا
تَرْضَى الضَّيَاعَ.. فَفِيكَ الحَقُّ يَنْكَشِفُ
عَدْلٌ، وَصِحَّةُ شَعْبٍ، ثُمَّ جَامِعَةٌ
هِيَ الأَوَائِلُ.. لَا مَيْنٌ وَلَا تَرَفُ
زَرْعٌ، صِنَاعَةُ مَجْدٍ، سَائِحٌ فَطِنٌ
وَفِي التِّجَارَةِ.. صَوْتُ النَّصْرِ يُعْتَرَفُ
نَحْمِي الغِذَاءَ.. لُحُومٌ، أَنْجُمٌ، وَسَمَكٌ
وَنُصْدِرُ الرَّغَدَ.. لَا نَكْبٌ وَلَا نَكَفُ
مِنْ طَاقَةِ الشَّمْسِ حَتَّى فَيْضِ أَنْفُسِنَا
كُلُّ المَطَالِبِ.. فَوْقَ الكَفِّ تُغْتَرَفُ
يَا عَامِلَ الأَرْضِ.. “مَهَارَاتٌ” مُقَدَّسَةٌ
وَمَعْهَا “ضَمِيرٌ”.. لِغَيْرِ الحَقِّ لَا يَقِفُ
هُمَا “العُمْلَةُ” الوُسْطَى لِكُلِّ بِنَاءٍ
بِهِمَا مَنَارَاتُ مِصْرَ.. اليَوْمَ تَلْتَحِفُ!



