
أشرف أبو عريف
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم السبت ٢٧ يونيو، اتصالين هاتفيين منفصلين مع كل من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الاتصالات في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين مصر وأشقائها العرب بشأن العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية المتسارعة.
تعزيز العلاقات الثنائية والعمل المشترك
أكد الوزير عبد العاطي ونظيراه القطري والسعودي على عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع مصر بالبلدين الشقيقين، والحرص المشترك على مواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة، فضلًا عن تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة في المنطقة.
دعم التهدئة وبناء مسار تفاوضي إقليمي
استأثرت التطورات الإقليمية بجانب كبير من المباحثات، حيث تبادل عبد العاطي الرؤى مع نظيريه القطري والسعودي بشأن مستجدات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.
-
مع الجانب القطري: جرى التأكيد على أهمية البناء على المسار التفاوضي القائم عقب التوصل لمذكرة التفاهم، واستمرار تنفيذ ما تم التوافق عليه للإسهام في خفض التصعيد ودعم الاستقرار الإقليمي.
-
مع الجانب السعودي: شدد الجانبان على أهمية استثمار الزخم الذي أتاحه التوقيع على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لترسيخ التهدئة، مع التأكيد على أن أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
أمن الملاحة الدولية في هرمز والبحر الأحمر
شددت المباحثات (المصرية-القطرية والمصرية-السعودية) على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي. ودعا الوزراء إلى صون حركة الملاحة والتجارة العالمية في كل من مضيق هرمز ومنطقة البحر الأحمر، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بهما.
التطورات في لبنان والقضية الفلسطينية
استعرضت الاتصالات مستجدات الأوضاع في لبنان؛ حيث رحب وزير الخارجية ونظيره القطري بالاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية، مؤكدين على:
-
أهمية البناء عليه لضمان التنفيذ الكامل لبنوده، بما يصون سيادة لبنان ويدعم مؤسساته الوطنية.
-
ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات المستمرة.
كما تناول الاتصال المصري-السعودي مستجدات القضية الفلسطينية والأوضاع اللبنانية في ضوء ثوابت البلدين الشقيقين تجاه هذه الملفات.
خلاصة: اتفق وزير الخارجية في نهاية الاتصالات مع نظيريه القطري والسعودي على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.



