
أشرف أبو عريف
أسئلة حارقة تتطاير شراراتها من شواطئ “دمياط” إلى أروقة عواصم القرار. إن استهداف سفينتين تجاريتين بمسيرة غادرة في هذا التوقيت بالذات ليس مجرد حادث عابر، بل هو محاولة خبيثة لجرّ القاهرة إلى ساحة النيران المشتعلة، واختبار علني لصبر دولة طالما كانت رمانة الميزان وصمام أمان المنطقة.
أما عن سارعة دونالد ترامب لتوجيه أصابع الاتهام فوراً إلى إيران من الوهلة الأولى، فهذا يطرح استفهاماً أعمق: هل هي معلومات استخباراتية مبكرة، أم توظيف سياسي سريع لإقحام طهران في المواجهة المباشرة وإشعال فتيل التصعيد الإقليمي الشامل؟
لكن من يراهن على إرباك مصر قد أخطأ العنوان؛ فالصقور المصرية ستلقن الجبان درساً لا يُنسى مجرد انتهاء التحقيقات وكشف الفاعل الحقيقي، فالهدوء المصري ليس ضعفاً، بل هو السكون الذي يسبق العاصفة.
بيان وإدانة: تحذيرات من توسيع رقعة الصراع
على خلفية هذا الاعتداء، أعرب السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية عن استنكاره بأشد العبارات للاستهداف الذي تعرضت له السفينتان في ميناء دمياط يوم 29 يوليو الجاري، والذي تبين وفقاً لبيان مجلس الوزراء المصري أنه ناتجٌ عن طائرة مسيرة.
وشدد فهمي على أن هذا الاستهداف يُمثل عدواناً مرفوضاً ومداناً على المقدرات المصرية، وحذر من مغبة ما قد تقدم عليه بعض الأطراف من محاولات، يائسة وجبانة، لتوسيع رقعة الصراع الإقليمي الدائر في المنطقة والدخول في مغامرات غير محسوبة.
وأكد فهمي مجدداً على أن الاعتداءات على الدول العربية مرفوضة على طول الخط، وأشار إلى دور مصر الواضح من بداية الحرب المتواصلة منذ فبراير الماضي في العمل بشكل جاد ومتواصل لإيجاد مخرج للأزمة المستحكمة، والسعي لدى الأطراف لخفض التصعيد على أساس يُنهي الاعتداءات ويحفظ للدول العربية أمنها وسيادتها، والأمن والاستقرار للجميع.
30/7/2026



