
أشرف أبو عريف
مِن شَوَاطِئِ النّيلِ حَيْثُ يَرْسُو النَّبْضُ العَرَبِيُّ، يَمُدُّ السَّفِيرُ عَبْدُ اللهِ بنُ نَاصِرٍ الرَّحْبِيُّ نَفَحَاتٍ عُمَانِيَّةً جَدِيدَةً تَعْبُرُ المَدَارَاتِ لِتُهْدِيَ أَنْجُولا عَبَقَ التَّوَاصُلِ وَالسَّلَامِ.
فِي العَاصِمَةِ الأَنْجُولِيَّةِ “لُوَانْدَا”، كَانَتِ اللَّحْظَةُ إِشْرَاقَةً جَدِيدَةً فِي سِجِلِّ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ العُمَانِيَّةِ؛ حَيْثُ سَلَّمَ الرَّحْبِيُّ —سَفِيرُ السَّلْطَنَةِ لَدَى مِصْرَ وَمَنْدُوبُهَا الدَّائِمُ لَدَى جَامِعَةِ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ— نُسْخَةً مِنْ أَوْرَاقِ إِعْتِمَادِهِ سَفِيرًا فَوْقَ العَادَةِ وَمُفَوَّضًا غَيْرَ مُقِيمٍ لَدَى جُمْهُورِيَّةِ أَنْجُولا، إِلَى مَعَالِي “دُومِينْغُوس فْيِيرَا لُوبِيس”، وَزِيرِ الدَّوْلَةِ لِلتَّعَاوُنِ الدَّوْلِيِّ وَالجَالِيَاتِ.
وَبِكَلِمَاتٍ يَمْلَؤُهَا الدِّفْءُ، احْتَفَى الأَمِينُ العَامُّ لِوِزَارَةِ العَلَاقَاتِ الخَارِجِيَّةِ الأَنْجُولِيَّةِ بِهَذَا المَقْدَمِ المَيْمُونِ، مُعْرِبًا عَنْ أَمَنِيَّاتِهِ لِلْسَّفِيرِ بِالتَّوْفِيقِ فِي مَهَمَّتِهِ السَّامِيَةِ، وَمُؤَكِّدًا تَطَلُّعَ بِلَادِهِ لِغَرْسِ أَوَاصِرِ الصَّدَاقَةِ وَتَفْتِيحِ آَفَاقِ التَّعَاوُنِ المَشْتَرَكِ بَيْنَ البَلَدَيْنِ.
وَمِنْ جَانِبِهِ، عَبَّرَ السَّفِيرُ عَبْدُ اللهِ الرَّحْبِيُّ عَنْ عَمِيقِ فِخْرِهِ بِهَذِهِ الأَمَانَةِ، مُؤَكِّدًا سَعْيَهُ الدَّؤُوبَ لِتَغْذِيَةِ جُسُورِ الإِخَاءِ وَتَوْسِيعِ مَسَاحَاتِ الشَّرَاكَةِ، بِمَا يَسْكُبُ الخَيْرَ فِي طُمُوحَاتِ الشَّعْبَيْنِ وَيُحَقِّقُ رُؤَى قِيَادَتَيْهِمَا الحَكِيمَتَيْنِ.
تَأْتِي هَذِهِ الخَطْوَةُ الدِّبْلُومَاسِيَّةُ الرَّفِيعَةُ كَتَجْسِيدٍ لِلأَعْرَافِ الدَّوْلِيَّةِ الَّتِي تُتِيحُ لِلْسَّفِيرِ المَعْتَمَدِ فِي دَوْلَةٍ أَنْ يَكُونَ سَفِيرًا غَيْرَ مُقِيمٍ فِي دُوَلٍ أُخْرَى؛ حَيْثُ يُمَثِّلُ “السَّفِيرُ فَوْقَ العَادَةِ وَالمُفَوَّضُ غَيْرُ المُقِيمِ” أَعْلَى مَرْتَبَةٍ دِبْلُومَاسِيَّةٍ لِبَلَدِهِ، لِيَحْمِلَ رِسَالَةَ وَطَنِهِ وَيَرْعَى مَصَالِحَهُ العُلْيَا عَبْرَ الحُدُودِ، حَتَّى وَإِنْ لَمْ تَتَوَاجَدْ سَفَارَةٌ مُقِيمَةٌ بِكِلاَكُلاَهَا.



