إقتصادسلايدر

جسر السحر بين سمرقند وبلغراد: آفاق واعدة تُزهر في بستان السياحة

Listen to this article

أشرغ أبو عريف

تشهد العلاقات السياحية بين أوزبكستان وصربيا حراكاً يتسامى خطوة بخلوة نحو آفاق أرحب. ورغم أن هذا التعاون لا يزال في مستهل مساره، إلا أن كلا البلدين يمتلكان مكنونات حضارية وطاقات واعدة تفتح الباب واسعاً لتبادل الخبرات وتطوير البرامج السياحية المشتركة.
يختزن البلدان إرثاً تاريخياً وثقافياً عريقاً؛ إذ تتألق صربيا بمعالمها في بلغراد ونوفي ساد ونيش إلى جانب طبيعة “زلاتيبور” الخلابة، بينما تأثر أوزبكستان الزوار بأسرار طريق الحرير عبر مدنها الخالدة كسمرقند وبخارى وخيوة، مع تنوع مشهود في السياحة الثقافية والعلاجية وسياحة الطهي.
محطات وركائز التعاون
  • الاتفاقية الحكومية: شكل توقيع الاتفاقية المشتركة في 28 أكتوبر 2025 خطوة محورية لترسيخ التعاون بين الجهات الرسمية وقطاعات الأعمال، مشمولة بتسهيلات الاستثمار وتطوير المنتج السياحي.
  • إلغاء التأشيرة: يُعد قرار إعفاء مواطني صربيا من تأشيرة الدخول إلى أوزبكستان (المُطبق منذ 2019) حافزاً رئيسياً لنمو حركة السفر.
  • الاستفادة من الخبرات الصربية: حقق القطاع السياحي في صربيا عوائد بلغت نحو 2.9 مليار يورو عام 2025، وساهم بـ 2.1% من الناتج المحلي، موفراً آلاف فرص العمل، وهو ما يمثل تجربة ملهمة لتبادل المعرفة.
أنماط سياحية واعدة
  • السياحة السينمائية: استضافة تصوير الأعمال الفنية المشتركة لتعزيز الترويج السياحي وجذب فئات جديدة من الرحالة.
  • سياحة الطهي والتذوق: الاستفادة من التجربة الصربية في تنظيم مسارات سياحة النبيذ والأطعمة، مقابل تقديم أوزبكستان لمأكولاتها التقليدية العريقة وسياحة الاستجمام.
  • السياحة العلاجية والثقافية: تبادل الوفود والاستفادة من المصحات والمراكز التراثية.
آليات الترويج والربط جوي
تنظيم الرحلات التعريفية للإعلاميين وصناع المحتوى الصرب للتعريف بمعالم أوزبكستان، إلى جانب مشاركة صربيا المنتظمة في معرض تاشقند الدولي للسياحة “سياحة على طريق الحرير” لدعم لقاءات الأعمال (B2B). كما يظل دراسة تدشين خط جوي مباشر بين تاشقند وبلغراد حجر الزاوية لتسهيل تدفق السواح وتحويل هذه التطلعات إلى واقع ملموس.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى