سلايدرسياسة

 السيسي وبزشكيان في أرضِ السِّندِ.. حِينَ تَتَصَافَحُ العُقُولُ وَتَتَآلَفُ الرُّؤَى

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في أروقة العاصمة الهندية نيودلهي، وحيث تلتقي حضارات الشرق لتنسج ملامح عالم جديد، شهدت أروقة القمة الثامنة عشرة لتجمع “بريكس” لقاءً ثنائياً هاماً جمع بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان. لم يكن هذا اللقاء مجرد بروتوكول سياسي عابر في أروقة التكتلات الدولية، بل جاء كرمزية تاريخية تجسد تطلع القاهرة وطهران نحو بناء جسور التفاهم، واستكشاف مسارات مشتركة لصياغة المستقبل.
أُقيمت القمة وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة الحساسية، لتكون نيودلهي حاضنة لرسائل السلام والاتزان. وخلال المحادثات، استعرض القائدان التطورات المتسارعة في المنطقة، حيث شددت مصر على موقفها الراسخ والدائم في دعم جهود الاستقرار، وضرورة خفض التصعيد ووقف أي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية؛ حفاظاً على الروابط التاريخية والثقافية الأصيلة التي تجمع شعوب الشرق.
كما تطرق الجانبان إلى دور تجمع “بريكس” كمنصة اقتصادية وتنموية واعدة تفتح آفاقاً أرحب للتعاون بين الدول الناشئة. وأكد الطرفان أن تلاحم الرؤى وتغليب لغة الحوار يعززان من قدرة العالم النامي على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة، مع التأكيد على ضرورة ترسيخ أطر حسن الجوار والسلام الشامل.
إن لقاء السيسي وبزشكيان تحت مظلة “بريكس” بنيودلهي بعث ببريق أمل جديد في سماء الدبلوماسية الإقليمية؛ يؤكد أن حكمة الشرق قادرة دائماً على إيجاد المساحات المشتركة، وأن حوار الحضارات يظل السبيل الأمثل لعبور جسور التحديات نحو أفق أكثر أماناً وازدهاراً لشعوب المنطقة بأسرها.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى