ثقافةسلايدر

عُمان… حين يعانق الجبل والسرين روح اليونسكو: الطبيعة تكتب ملحمة الإنسان في دفتر الأرض

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في إنجاز بيئي وتاريخي غير مسبوق، أعلنت منظمة اليونسكو إدراج محميّتي الجبل الأخضر للمناظر الطبيعية والسرين الطبيعية ضمن الشبكة العالمية لمحميّات الإنسان والمحيط الحيوي (WNBR)، وذلك خلال أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس التنسيق الدولي لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي (MAB-ICC) المنعقدة في الصين.

ويُعدّ هذا الاعتراف الأممي الأول من نوعه لسلطنة عُمان، حيث تدخل رسميًا إلى قائمة عالمية تضم 759 محمية موزعة على 136 دولة، تعمل جميعها كـ”مختبرات حيّة” للتنمية المستدامة والتوازن بين الإنسان والطبيعة.

يمتد الجبل الأخضر على مساحة تقارب 4.5 ألف هكتار من جبال الحجر الغربي، محتضنًا تنوعًا بيولوجيًا فريدًا يشمل 60% من النباتات الوعائية في السلطنة، إلى جانب أشجار العلعلان والزيتون البري، والوعل العربي والذئب العربي، وأكثر من 71 نوعًا من الطيور، أبرزها النسر المصري والعقاب الذهبي. كما يعيش فيه نحو 13 ألف نسمة يمارسون الزراعة التقليدية والرعي المستدام، في تناغم مع مواردهم الطبيعية.

أما محمية السرين، فتتوزع على مساحة شاسعة تبلغ 103,888 هكتارًا في جبال الحجر الشرقي، وتزخر بجبال شاهقة ووديان عميقة وينابيع عذبة. وتضم أكثر من 400 نوع نباتي بينها 10 أنواع مستوطنة، إضافة إلى الغزال العربي والثعالب الحمراء والزرقاء وتنوع كبير من الطيور والزواحف. وتُضفي النقوش الصخرية القديمة، التي تعود إلى عصور ما قبل الإسلام، قيمة تاريخية وثقافية استثنائية على المحمية.

هذا الإدراج يفتح صفحة جديدة في سجل عُمان البيئي، مؤكدًا على التزامها بتحقيق أهداف رؤية عُمان 2040 وأهداف اتفاقية التنوع البيولوجي، ولا سيما الهدف العالمي بحماية 30% من الأراضي والبحار بحلول عام 2030. كما يعزز مكانتها كجسر بين الطبيعة والتنمية، ووجهة رائدة للبحث العلمي والسياحة البيئية.

إن اعتماد الجبل الأخضر والسرين لا يمثل مجرد إنجاز وطني، بل هو قصيدة عالمية تكتبها الطبيعة على أرض عُمان، وتُهديها للأجيال القادمة كرمز للتناغم بين الإنسان والأرض.

هل تود أن أقدّم نسخة إنجليزية مكثّفة وبأسلوب صحفي عالمي بجانب النسخة العربية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى