يَا مَصُونَ العَفَافِ… سَلَامًا

شعر: أشرف أبو عريف
يَا مَصُونَ العَفَافِ…
سَلَامًا عَلَى قَلْبِكِ حِينَ يَضِيقُ،
وَسَلَامًا عَلَى عَيْنَيْكِ إِذَا خَاصَمَهُمَا النَّوْمُ،
وَسَلَامًا عَلَى رَأْسٍ أَثْقَلَهُ وَجَعُ الحَنِينِ.
أَيُّهَا الأَرَقُ…
كُفَّ عَنْهَا، فَهِيَ لَيْسَتْ سِوَى دُعَاءٍ مَاشٍ عَلَى الأَرْضِ،
تُخَبِّئُ وَجَعَهَا بَيْنَ ضُلُوعِ الصَّبْرِ،
وَتَبْتَسِمُ… كَأَنَّهَا لَا تَنْكَسِرُ.
أَيُّهَا البُعَادُ…
لِمَاذَا تُقَاسِي قَلْبًا لَمْ يَعْرِفْ إِلَّا الوَفَاءَ؟
كَيْفَ تَجْعَلُ اللَّيْلَ سِجْنًا،
وَالذِّكْرَى قَيْدًا لَا يُفَكُّ؟
وَأَيُّهَا الصُّدَاعُ…
ارْحَلْ، فَرَأْسُهَا مِحْرَابُ ذِكْرٍ،
وَقَلْبُهَا مَسْكَنُ حُبٍّ لَا يَخُونُ،
فَلَا تُثْقِلْ مَا كَانَ طَاهِرًا كَالنُّورِ.
يَا حَبِيبَتِي…
إِنْ ضَاقَ اللَّيْلُ، فَأَنَا دُعَاؤُكِ،
وَإِنْ طَالَ الأَرَقُ، فَأَنَا صَبْرُكِ،
وَإِنْ أَوْجَعَكِ البُعَادُ… فَأَنَا قَرِيبٌ بِقَلْبِي وَلَوْ بَعُدَتِ المَسَافَاتُ.
يَا مَصُونَ العَفَافِ… سَلَامًا
لِقَلْبٍ لَمْ يُدَنَّسْهُ الغِيَابُ،
وَلِرُوحٍ صَلَّتْ حُبًّا فَكَانَتْ أَطْهَرَ مِمَّا يُقَالُ،
سَلَامًا لَكِ… حَتَّى يَرْجِعَ النَّوْمُ صَدِيقًا،
وَيَخْجَلَ الأَرَقُ… وَيَنْهَزِمَ البُعَادُ.



