المغرب يودّع شيخ القلوب جمال الدين القادري البودشيشي بعد حياة في خدمة التصوف والهداية

✍️ محمد سلامة
فقد المغرب والعالم الإسلامي واحدًا من أبرز رموز التصوف، بوفاة شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، سيدي جمال الدين القادري البودشيشي، عن عمر ناهز 83 عامًا، يوم الجمعة 8 أغسطس الجاري، بعد مسيرة زاخرة بخدمة التصوف ونشر الهداية والتمسك بمكارم الأخلاق.
وتُعد الطريقة القادرية البودشيشية أكبر الطرق الصوفية في المغرب، حيث يربو عدد مريديها على مائة ألف داخل البلاد، إلى جانب عشرات الآلاف من الأتباع في إفريقيا وآسيا وأوروبا، من بينهم شخصيات قيادية في بلدانهم.
وقد بعث جلالة الملك محمد السادس، عاهل المملكة المغربية، ببرقية تعزية إلى أسرة الشيخ الراحل، جاء فيها:
“لقد تلقينا ببالغ التأثر وعميق الأسى، نعي المشمول بعفو الله ورضاه، المرحوم الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، تقبله الله في عداد الصالحين من عباده المنعم عليهم بالمغفرة والرضوان.”
كما عبّر جلالته عن أحر التعازي وأصدق المواساة إلى الأسرة الكريمة ومحبي الفقيد ومريدي الطريقة داخل المغرب وخارجه، سائلًا المولى عز وجل أن يلهمهم جميل الصبر وحسن العزاء.
وشُيّعت جنازة الفقيد يوم الأحد 10 أغسطس الجاري، في موكب مهيب شهد حضور الآلاف في مسجد الطريقة ببلدة “مداغ” جنوب المملكة، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة الأسرة بجوار والده الولي الشيخ حمزة القادري البودشيشي.
وترددت في المغرب والعالم الإسلامي دعوات الرحمة والمغفرة لشيخٍ أفنى حياته في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وجمع القلوب على كتاب الله وسنة نبيه.



