دار يادار… قَصِيدَةٌ عَنِ التَّعْدِيلَاتِ وَوَجَعِ الشَّعْبِ!

شعر: أشرف أبو عريف
هَلْ تَسْمَعُونَ أَنِيناً فِي الزَّمَانِ سَرَى
مِنْ شَعْبِنَا الْمُثْقَلِ الْمَحْزُونِ وَالْوَطَرَا؟
قُيُودُ قَانُونِ سَكْنَى كَانَ يَحْمِلُنَا
صَارَتْ جِبَالاً عَلَى الْمَسْكِينِ وَانْهَمَرَا
فِي الْعِشْرِينَاتِ قَانُونٌ قَدْ أُرِيْدَ لَهُ
أَنْ يَسْتَقِرَّ، وَلَكِنْ زَادَ مُنْكَبِرَا
لَوْ أَنَّهُمْ عَرَضُوا الآرَاءَ نَاصِعَةً
لَاسْتَفْتَوْا الشَّعْبَ يَوْماً يَبْنِي الْمُسْتَقَرَّ مَعَا
شَرِيحَةُ الْقَوْمِ مِمَّنْ كَانَ مُسْتَأْجِراً
هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ، بَلْ أَغْلَابُهُمْ حَضَرَا
عَدَالَةٌ بَيْنَ مَالِكٍ وَمُسْتَأْجِرٍ
فِي زَمَنٍ عَابِرٍ، فَالنَّصْرُ مَا ظَهَرَا
وَالْآنَ تَعْدِيلُهُمْ جَاءَتْ سَرَاعَتُهُ
فِي زَمَنٍ ضَاقَ بِالْأَحْزَانِ وَانْفَطَرَا
ظُرُوفُنَا الْيَوْمَ قَاتِلَةٌ مُعَنْتَنَةٌ
فَالتَّعْوِيمُ أَفْقَدَنَا الْجُنْيَهَ وَانْحَسَرَا
دُيُونُنَا تَتَرَى مَوْتَى فِي بِلَادِنَا
مِنْ دَاخِلٍ جَاثِمٍ أَوْ خَارِجٍ انْحَصَرَا
أَسْعَارُنَا الْيَوْمَ تَسْتَشْرِي كَمَجْزَرَةٍ
تَفْتِكُ بِالنَّاسِ حَتَّى أَوْشَكَتْ قُبُرَا
فَلِمَ هَذَا الْوَقْتُ؟ مَا السِّرُّ الَّذِي كُمِلَتْ
فِيهِ الْخُطُوبُ؟ أَمَنْ يَتْرَصَّدُ الْوَطَرَا؟
**وَإِنْ تَعَاظَمَ لَيْلُ الْيَأْسِ فِي بَلَدٍ**
فَالصُّبْحُ يَأْتِي، وَيَحْيَا الْحَقُّ مُنْتَصِرَا
شَعْبِي إِذَا ضَاقَتِ الْأَزْمَاتُ يَحْمِلُهُ
صَبْرٌ عَظِيمٌ، وَإِيمَانٌ بِهِ انْجَبَرَا



