من أنقرة إلى القاهرة.. اتفاق بحري يلوح في الأفق ويعيد رسم خرائط المصالح في شرق المتوسط

أشرف أبو عريف
أبدت تركيا استعدادها لتوقيع اتفاقية مع مصر لترسيم الحدود البحرية، في خطوة قد تفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين البلدين في شرق البحر المتوسط، وتطرح فرصًا لإعادة ترتيب المصالح البحرية والاقتصادية في المنطقة.
وأعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر استعداد بلاده لإبرام اتفاق مع القاهرة لترسيم الحدود البحرية، مشيرًا إلى أن اتفاقًا محتملًا بين البلدين قد يمنح مصر مساحة إضافية تُقدَّر بنحو 15 ألف كيلومتر مربع ضمن نطاق ولايتها البحرية، مقارنة بالمساحة التي قد تحصل عليها وفق اتفاق محتمل مع اليونان، بحسب التصريحات المتداولة.
ويعيد هذا الطرح تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، حيث تتقاطع مصالح الدول الساحلية وحقوقها البحرية وملفات الطاقة والغاز الطبيعي، فضلًا عن الاعتبارات القانونية والسياسية التي تحكم العلاقات الإقليمية.
كما يطرح الإعلان تساؤلات بشأن مستقبل التنسيق المصري التركي، وانعكاساته المحتملة على ملفات شرق المتوسط وليبيا، في ظل تشابك المصالح البحرية والاقتصادية بين دول المنطقة.
ويبقى توقيع أي اتفاق نهائي مرهونًا بالمفاوضات والتوافق على الإحداثيات والأسس القانونية ذات الصلة، مع ضرورة التمييز بين الإعلان عن الاستعداد للتفاوض وبين التوصل إلى اتفاق رسمي نافذ.
فهل يشهد شرق المتوسط مرحلة جديدة من التفاهمات البحرية بين القاهرة وأنقرة، تفتح المجال أمام تعاون إقليمي أوسع، أم تبقى المبادرة في إطار التصريحات إلى أن تتضح تفاصيلها على طاولة المفاوضات؟



