
أشرف أبو عريف
في لحظة تحمل رمزية النهضة الصناعية والتحول الاقتصادي، أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتصريحات تليفزيونية عقب افتتاح أول مصنع في مصر وأفريقيا لشركة BSH، التابعة لمجموعة “بوش” الألمانية العالمية، والرائدة في تصنيع الأجهزة المنزلية، بمدينة العاشر من رمضان.
وحضر الافتتاح عدد من كبار المسؤولين، من بينهم المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، والسيد حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إلى جانب قيادات الشركة العالمية.
واستهل رئيس الوزراء تصريحاته بتوجيه التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري، بمناسبة قرب حلول ذكرى ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أنها كانت بداية لتصحيح المسار، ولانطلاقة جديدة نحو بناء دولة عصرية حديثة.
من جذب الاستثمار إلى تصدير التقدم
وتحدث مدبولي عن أهمية افتتاح مصنع BSH، مؤكدًا أن ما نشهده اليوم هو إضافة جديدة لصروح صناعية سبقتها، استطاعت مصر من خلالها استقطاب كبرى الشركات العالمية لإنشاء مراكز تصنيع داخل البلاد، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للصناعة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار إلى أن المصنع الجديد يُعد الثالث من نوعه في قطاع الأجهزة المنزلية، بعد افتتاح مصنع شركة “هاير” الصينية بحضور السيد الرئيس، ثم مصنع “بيكو” التركي، ليأتي مصنع BSH اليوم كتتويج لمسيرة جذب الكيانات الصناعية الكبرى.
جهد حكومي ودعم رئاسي لا يعرف التوقف
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة حرصت على لقاء قيادات تلك الشركات العالمية شخصيًا، لتأكيد أن مصر بيئة استثمارية واعدة، مشيرًا إلى تقديم كافة التسهيلات، من تخصيص مباشر للأراضي، إلى إصدار الرخص الذهبية، وتذليل كافة المعوقات الإدارية، وهو ما شجّع تلك الشركات على اتخاذ مصر مركزًا للتصنيع والتصدير إلى الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد أن ما نراه اليوم هو ثمرة جهد يومي بذلته الحكومة تحت إشراف مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مضيفًا: “نحن نشهد كل يوم طفرة نوعية في قطاع الصناعة، ونقترب بثبات من جعل مصر مركزًا حقيقيًا للصناعة على المستوى الإقليمي”.
تصنيع بأيدٍ مصرية وبمعايير عالمية
وأشار مدبولي إلى أنه تابع بنفسه جميع مراحل إنشاء المصنع، بدءًا من المباحثات الأولى مع الشركة في ألمانيا، مرورًا بتوقف مؤقت بسبب جائحة “كورونا”، وصولًا إلى الانطلاق القوي التي توّجت بافتتاح المصنع خلال عامين فقط، وبمواصفات إنتاجية عالمية.
وأوضح أن المصنع يُوظف نحو 1000 شاب مصري مدرّب على أحدث تقنيات التصنيع، وأنه سينتج 350 ألف وحدة بوتاجاز سنويًا، نصفها مخصص للتصدير، بما يعكس جودة التصنيع المحلي وثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري.
المكون المحلي في ارتفاع… والمستقبل أوسع
وأكد رئيس الوزراء أن المصنع يعتمد حاليًا على مكون محلي يصل إلى نحو 50%، ومن المتوقع أن يتجاوز 70% خلال العامين المقبلين، مع خطط مستقبلية للتوسع في إنتاج أجهزة منزلية متنوعة، مما يجعل مصر مركزًا محوريًا لمنتجات “بوش” الألمانية في المنطقة.
ختام يحمل بشائر الاستمرار
وفي ختام تصريحاته، تقدم الدكتور مصطفى مدبولي بالتهنئة إلى مسؤولي الشركة على هذا الإنجاز، مشيرًا إلى أن مجموعة BSH العالمية، التي تنتشر في 39 دولة، اختارت مصر لتكون أحدث محطاتها الصناعية في العالم، على أن تُصبح بوابتها نحو مستقبل صناعي واعد في المنطقة.



