رئيس التحريرسلايدر

نَسَائِمُ ذُو الحِجَّة

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

أَيَا رَبِّي.. أَقْسَمْتَ بِالفَجْرِ وَاللَّيَالِي العَشْرِ

وَأَعْلَيْتَ مَقَامَهَا بَيْنَ الصُّبْحِ وَالعَصْرِ

جَعَلْتَ “الشَّفْعَ” نَحْراً لِلْقُلُوبِ يُقَرِّبُنَا

وَ”الوَتْرَ” عَرَفَاتٍ يَمْحُو كَبَائِرَ الوِزْرِ

لَبَّيْكَ يَا رَبَّنَا.. وَالتَّكْبِيرُ يَملؤُنَا

مُطْلَقاً فِي المَدَى، وَمُقَيَّداً بَعْدَ الطُّهْرِ

***

نَعُودُ بِالذَّاكِرَةِ لِعَهْدِ النَّبِيِّ وَصَحْبِهِ

وَمَشَاهِدَ فِيهَا الشُّجُونُ كَأَمْوَاجِ النَّهْرِ

فِي “حِجَّةِ الوَدَاعِ” قَامَ الخَيْرُ خَطِيباً

يُودِّعُ صَحْباً بِنَبْرَةٍ تَفِيضُ بِالصَّبْرِ

تَلَا “أَكْمَلْتُ دِينَكُمْ” فَبَكَى “أَبُو بَكْرٍ”

فَهِمَ الفِرَاقَ.. فَذَابَ القَلْبُ مِنَ الذُّعْرِ

مَاضٍ مَجِيدٌ لِرَاشِدِينَ قَدْ حَفِظُوا

عُهُودَ الهُدَى.. فَأَعْلَوا رَايَةَ الفَخْرِ

***

أَفِي “حَجِّ أَلْفٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ” تَلَتْهَا سَبْعٌ؟

نَرَى لِلْإِسْلَامِ صَرْحاً جَلَّ عَنِ الحَصْرِ؟

بِتَأْشِيرَةٍ تَجْمَعُ الشَّتَاتَ بِلَا مَدَىً

وَعُمْلَةِ عِزٍّ وَاحِدَةٍ بَيْنَ العَرَبِ وَالعَجَمِ؟

وَسِكَّةِ قُضْبَانٍ تَشُدُّ مَشَارِقاً

إِلَى مَغْرِبٍ أَدْنَى عَلَى سِعَةِ الصَّدْرِ

أَمْ أَنَّ “خَيْرَ أُمَّةٍ” تَبْقَى بِقَلْبِ شُعُوبِهَا

حُلُماً سَجِيناً.. بَاتَ يَتَرْقُبُ الفَجْرِ؟

***

أَيَا رَبِّي.. وَأَيَّامُنَا اليَوْمَ مُثْخَنَةٌ

بِالدِّمَاءِ، وَجُرْحُ الأَقْصَى بَاتَ فِي صَدْرِي

تَمُرُّ “الحُرُمُ” العِظَامُ وَالبَغْيُ يَسْحَقُنَا

بِقَتْلٍ وَسَفْحٍ جَاوَزَ حُدُودَ النُّكْرِ

صُهْيُونُ يَفْتِكُ، وَالأَمْرِيكُ يَحْمِي لَهَبَهُ

وَقَوْمِي غُثَاءٌ.. كَمَا المُتَفَرِّجِ العُمْرِ

بَكَى “الصِّدِّيقُ” دِيناً قَدْ تَمَّ نُورُهُ

!وَنَحْنُ نَبْكِي دِيَاراً هُدِّمَتْ بِالغَدْرِ

أَيَا رَبِّ.. فَاجْعَلْ لِأَهْلِ الحَقِّ مَخْرَجاً

وَبَدِّدْ ظَلَامَ اللَّيْلِ بِبَشَائِرِ النَّصْرِ

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى