مؤتمر “الأفروآسيوي” للإعلام ينطلق بالقاهرة بمشاركة 17 دولة

أكد الكاتب الصحفي نزار الخالد، رئيس اتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي، أن المؤتمر الثالث للاتحاد (التابع لمنظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية) يمثل محطة استراتيجية لتعزيز التعاون الإعلامي بين قارتي إفريقيا وآسيا. وأوضح الخالد، في تصريح بمناسبة انطلاق أعمال المؤتمر، أن الحدث يسعى لترسيخ دور الإعلام في بناء جسور الحوار والتفاهم، تماشيًا مع التحديات والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأضاف أن اختيار شعار «إعلام يوحد الشعوب» يعكس الإيمان العميق بأن الإعلام المهني المسؤول هو الأداة الأقوى لنشر ثقافة السلام ومواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، لا سيما في مناطق النزاعات.
مسارات تدريبية مبتكرة بمشاركة 17 دولة
كشف الخالد عن تدشين المؤتمر لفعالياته بإطلاق دورتين تدريبيتين متخصصتين بمشاركة أكثر من 140 متدربًا ومتدربة يمثلون 17 دولة أفريقية وآسيوية، بهدف تطوير القدرات ومواكبة التحولات الرقمية:
-
الدورة الأولى (“صناعة المحتوى بالذكاء الاصطناعي”): تمتد لستة أيام وتركز على الجانب العملي لتأهيل الصحفيين في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى (المقروء، المسموع، والمرئي).
سابقة تدريبية: تشهد الدورة ولأول مرة في المنطقة العربية مشاركة المدربة الافتراضية “حوراء” (التي ابتكرها الخبير أشرف مفيد) لتتفاعل مباشرة مع المتدربين وتجيب عن استفساراتهم.
-
الدورة الثانية (“الإعلام والتحليل السياسي”): تحت عنوان “من نقل الخبر إلى صناعة التفسير”، وتهدف لصقل مهارات الإعلاميين في تحليل الأزمات، وإدارة الحوارات السياسية، وتقديم تقديرات الموقف الاحترافية.
ملفات ساخنة وأجندة الافتتاح
يتضمن المؤتمر ندوة رئيسية بعنوان “الإعلام في مناطق الصراع” بمشاركة نخبة من الخبراء والإعلاميين من (فلسطين، ليبيا، السودان، لبنان، اليمن، سوريا، الصومال، والعراق)؛ لمناقشة التحديات المهنية والأخلاقية التي تواجه الصحفيين في البيئات المعقدة.
وقد استهلت مراسم الافتتاح بعزف السلام الجمهوري المصري، يليه عرض فيلم وثائقي يستعرض مسيرة منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية والاتحاد في دعم التقارب الثقافي والإعلامي بين القارتين.
رؤية للمستقبل
واختتم نزار الخالد تصريحه بالتشديد على أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان والإعلام الواعي، قائلًا:
“إن الإعلام المسؤول قادر على بناء جسور الثقة، وتحويل التنوع الثقافي إلى قوة توحد ولا تفرق، وهو ما تجسده رسالة مؤتمرنا الثالث”.



