
أشرف أبو عريف
أكد رئيس الوزراء المصري الأسبق عصام شرف أن فهم التجربة الصينية في الحكم والتنمية يمر عبر إدراك جوهرها الإنساني والحضاري، مشيرًا إلى أن الصين نجحت في بناء نموذج تنموي يرتكز على الإنسان ويستند إلى إرثها الثقافي والحضاري العريق، وهو ما يمنح الدول النامية ودول الجنوب العالمي دروسًا وتجارب جديرة بالتأمل والاستفادة.
وفي تصريحات لوكالة أنباء شينخوا، أوضح شرف أن النهج الصيني يتميز بكونه «متمحورًا حول الإنسان» و**«متجذرًا في ثقافته وحضارته»**، الأمر الذي أسهم في تحقيق إنجازات تنموية واقتصادية لافتة خلال العقود الماضية، وجعل من التجربة الصينية نموذجًا يحظى باهتمام متزايد على الساحة الدولية.
ومع حلول عام 2026، الذي يوافق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، أعرب شرف عن تفاؤله بمستقبل هذه العلاقات، متوقعًا أن تشهد الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية «وثبة جديدة» نحو آفاق أرحب من التعاون والتكامل.
وأشار إلى أن العلاقات العربية الصينية شهدت خلال العقود السبعة الماضية تطورًا متسارعًا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، مؤكدًا أن ما يجمع الجانبين لا يقتصر على المصالح المشتركة فحسب، بل يمتد إلى رؤية مشتركة للتنمية والسلام والتعاون بين الحضارات.
ويرى شرف أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة لتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والابتكار والتنمية المستدامة والبنية التحتية، بما يسهم في تحقيق مصالح الشعوب العربية والصينية، ويدعم جهود بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
وفي ظل التحولات الدولية المتسارعة، أكد أن الشراكة الصينية العربية تمتلك من المقومات ما يؤهلها للانتقال إلى مرحلة أكثر عمقًا وتأثيرًا، لتصبح نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة والتبادل الحضاري.
وبين سبعين عامًا من الصداقة والتعاون، تبدو العلاقات العربية الصينية اليوم وكأنها تقف على أعتاب فصل جديد؛ فصلٌ تُكتب سطوره بلغة التنمية، وتُزيّنه جسور الثقة، وتحمله آمال شعوب تتطلع إلى مستقبلٍ أكثر إشراقًا.



