سلايدرسياسة

في أروقة التلاقي: نبيل فهمي وهاكان فيدان ينسجان غزل السلام لقطاع غزة وليبيا

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في لفتةٍ تتقاطع عندها دروب الأمل ومسؤوليات التاريخ، شهدت أروقة جامعة الدول العربية اليوم الخميس لُقيا دبلوماسية رفيعة بين السيد نبيل فهمي، الأمين العام للجامعة، والسيد هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي؛ لتباحثِ شجون المنطقة ونسج رؤية مشتركة في زمن العواصف.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام بأن اللقاء انساب في ظلال من المصارحة والرغبة الصادقة لتعزيز التآزر بين بيت العرب وتركيا، حيث طُرحت على طاولة الحوار أحدث المستجدات الإقليمية والدولية التي تمسّ نبض الأمة ووجودها.
وفي موقّفٍ يتجدّد فيه صوت الحق، جَسَّد الأمين العام موقف الجامعة الراسخ كالجبال؛ موقِفًا يرفضُ لغة البطش والسياسات الإسرائيلية والانتهاكات الصارخة التي تُكابدها أجساد وأرواح الشعب الفلسطيني الأعزل. وأكد فهمي بنبرة لا تُداهن، حتمية إسكات صهيل الحرب والالتزام التام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله، مشددًا على أن السلام لن يتبرعم في أرض المنطقة إلا بزوال ظلال الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.
وامتدت خيوط الحديث لتصل إلى رؤية متناغمة اتفق فيها الجانبان على ضرورة إبقاء الجسر العربي-الإسلامي قائمًا ومستمرًا؛ ليكون قوة ضغطٍ تُسهم في تثبيت أركان الهدنة في قطاع غزة، وتضمن انسياب المساعدات الإنسانية كالغيث للمحتاجين، وبما يضمن انسحابًا كاملًا يفتح الباب أمام أفقٍ سياسي حقيقي يُحيي خيار الدولتين.
ولم تغَب الشمس عن جرحٍ عربي آخر؛ إذ استمع الأمين العام إلى القراءة التركية للواقع الليبي عقب الزيارة التي اختتمها الوزير التركي طائفًا بين طرابلس وبنغازي. وهنا أعاد فهمي التأكيد على عهد الجامعة الثابت في صونِ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة ترابها، ورتق فتق الانقسام بين أبناء الجسد الواحد. وشدّد على أن طوق النجاة لليبيا يكمن في مسارٍ سياسي يملكه الليبيون أنفسهم، برعاية أممية، يطفئ لظى الخلاف ويقود البلاد إلى عرسٍ انتخابي يلمّ شمل المؤسسات ويُعيد الحياة إلى أرض المختار.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى