
أسرف أبو عريف
في إنجاز ثقافي ودبلوماسي جديد يعكس الحضور المتنامي لجمهورية أوزبكستان على الساحة الدولية، وافق المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالإجماع، على المبادرة التي تقدمت بها أوزبكستان لتعزيز حماية التراث الثقافي في مواجهة تحديات العولمة والتغير المناخي، في خطوة تؤكد أهمية التعاون الدولي للحفاظ على ذاكرة الإنسانية وهويتها الحضارية.
وجاء اعتماد مشروع القرار، الذي يحمل عنوان «تعزيز فاعلية التدابير الرامية إلى صون التراث الثقافي في مواجهة العولمة والتغير المناخي»، خلال الدورة 225 للمجلس التنفيذي لليونسكو، بمقر المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس.
وتعود جذور هذه المبادرة إلى رؤية فخامة الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، الذي طرحها في 30 أكتوبر من العام الماضي، خلال افتتاح الدورة الثالثة والأربعين للمؤتمر العام لليونسكو بمدينة سمرقند التاريخية، لتتحول اليوم إلى مبادرة تحظى بإجماع دولي.
حماية التراث.. مسؤولية تتجاوز الحدود
ويستهدف القرار تعزيز التعاون الدولي لحماية التراث الثقافي المادي وغير المادي من التحديات العالمية المتسارعة، وفي مقدمتها التغير المناخي والكوارث الطبيعية والتوسع العمراني السريع والتحولات الاقتصادية والاجتماعية، وهي تحديات تهدد المعالم التاريخية والموروثات الثقافية وخصوصية المجتمعات الإنسانية.
كما يتضمن القرار تطوير آليات التعاون بين الدول الأعضاء في اليونسكو والمنظمات الدولية والمؤسسات العلمية، وتحسين نظم الوقاية من المخاطر وإدارتها، إلى جانب توسيع تبادل المعارف العلمية والخبرات والتجارب الناجحة في مجال صون التراث.
خيوة 2027.. مدينة التاريخ تحتضن حوار المستقبل
ومن أبرز ثمار المبادرة الأوزبكية، الموافقة على مقترح استضافة مدينة خيوة التاريخية عام 2027، ندوة دولية حول صون التراث الثقافي في مواجهة العولمة والتغير المناخي، بالتعاون مع اليونسكو.



