
شعر: محمد جاهنجير خان
صَرْخَةُ الطِّفْلِ الفِلَسْطِينِيِّ المُتَجَمِّدِ بَرْدًا،
صَرْخَةُ طِفْلِ الإِنْسَانِيَّةِ كُلِّهَا،
كَشَفَتْ مِيزَانَ العَالَمِ،
وَفَضَحَتْ وَجْهَ البَشَرِيَّةِ الزَّائِفَةِ.
تَسِيرُ عَصَا الوُحُوشِ فِي الأَرْضِ،
جِسْمُهَا حُقُوقُ إِنْسَانٍ إِمْبِرْيَالِيَّة،
وَرُوحُهَا دِيمُقْرَاطِيَّةُ النَّهْبِ.
يَقُولُونَ: حُرِّيَّة،
وَتَتَكَلَّمُ أَفْوَاهُهُمْ بِالحُقُوقِ،
وَتَعْمَلُ أَيْدِيهِمْ بِالقَهْرِ وَالسَّلْبِ.
طِفْلُ فِلَسْطِينَ
يَرْمِي رَمْلَ الصَّحْرَاءِ فِي أَفْوَاهِ الجُوعِ،
وَيَتَدَثَّرُ بِالرَّمَادِ
كَأَنَّهُ ضَحِيَّةُ مَهْرَجَانِ القَصْفِ.
هُنَا لَا رَحْمَة،
وَلَا صَوْتَ احْتِجَاج،
إِلَّا قَلْبٌ وَاحِدٌ فَتَحَ ذِرَاعَيْهِ لِلأَطْفَالِ.
قَائِدٌ قَالَ الحَقَّ بِشَجَاعَة:
إِسْرَائِيلُ لَيْسَتْ دَوْلَة،
بَلْ عِصَابَةُ إِرْهَابٍ إِمْبِرْيَالِيَّة.
كِيم إِل سُونغ،
كِيم جُونغ إِل،
وَكِيم جُونغ أُون —
أَصْوَاتُ المُقَاوَمَةِ فِي وَجْهِ العَالَمِ الظَّالِم.
كَيْفَ يَهْضِمُ العَالَمُ هَذِهِ الظُّلْمَة؟
وَإِنْ هَضَمَهَا،
سَيَسِيلُ الدَّمُ فِي عُرُوقِ التَّارِيخِ،
وَيُولَدُ عَالَمٌ أَكْثَرُ وَحْشِيَّة.
وَلَكِنَّ الشُّعُوبَ الآنَ تَصْرُخُ،
تَشْتَعِلُ الشَّوَارِعُ نَارًا،
وَتَهْتِفُ القُلُوبُ بِصَوْتٍ وَاحِد:
أَعِيدُوا مَادُورُو!
أَعِيدُوا كَرَامَةَ الشُّعُوب!
فَلَمْ أَرَ دِكْتَاتُورًا
تَبْكِيهِ الأُمَم،
بَلْ قَائِدًا تَحْمِلُهُ الجَمَاهِيرُ فِي قُلُوبِهَا.



