
جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ومعالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشقيقة، اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل دعم العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية التي تجمع مصر وقطر، وما تشهده من تطور متواصل على مختلف المستويات، مشددًا على الحرص المشترك على دفع مسارات التعاون الثنائي قدمًا. وأشار في هذا السياق إلى مشروع تطوير منطقة علم الروم باعتباره نموذجًا متميزًا للشراكة التنموية بين البلدين، معربًا عن التطلع إلى ضخ مزيد من الاستثمارات القطرية في مصر، والبناء على ما تحقق من زخم إيجابي خلال الفترة الأخيرة بما يعزز المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وتناول الوزيران توقيع مذكرة تفاهم مشتركة في قطاع الطاقة يوم 4 يناير الجاري، بوصفها خطوة مهمة لتعزيز أطر التعاون المؤسسي في هذا القطاع الحيوي، ودعم أمن الطاقة الإقليمي، وتعظيم الاستفادة من المقومات والإمكانات التي يمتلكها البلدان.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزيرين تبادلا الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث تناول الاتصال الجهود الجارية للدفع قدمًا بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، ولا سيما ما يتعلق بالانسحابات الإسرائيلية من غزة. وشدد الوزير عبد العاطي على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع تشكيل قوة الاستقرار الدولية، مؤكدًا ضرورة ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لتهيئة المناخ للتعافي المبكر. كما جدد رفض مصر الكامل لأي ممارسات تقوض الوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية أو تمس الارتباط العضوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مع التأكيد على الرفض القاطع للتقسيم، سواء عبر فرض وقائع في الضفة الغربية أو محاولات تقسيم غزة.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في اليمن، حيث جدد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، مؤكدًا أهمية الدفع نحو التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى حل سياسي شامل عبر حوار يمني–يمني، تجنبًا للخطوات الأحادية، وبما يضمن وحدة الأراضي اليمنية ويلبي تطلعات شعبه الشقيق في استعادة الأمن والاستقرار.
وفي ختام الاتصال، شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ مسارات السلام والتنمية.



