رئيس التحريرسلايدر

إِلْهَامُ عَلِيِيف… حِينَ لَا تُسْتَعَارُ الدِّمَاءُ

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

قَالَ إِلْهَامُ عَلِيِيف،
وَكَانَ صَوْتُهُ أَهْدَأَ مِنَ الرَّصَاصِ
وَأَصْلَبَ مِنَ الْحَدِيد:

لَسْنَا ظِلًّا لِحُرُوبِ الآخَرِينَ،
وَلَا بُنْدُقِيَّةً
تُحْمَلُ بِالْوِكَالَةِ
فِي مَسَارِحِ الدِّمَار.

نَسْأَلُ قَبْلَ أَنْ نَمْضِي:
أَيُّ تَفْوِيضٍ هٰذَا؟
وَأَيُّ سَلَامٍ يُرَادُ؟

أَهُوَ سَلَامُ الْحِرَاسَةِ
عِنْدَ أَبْوَابِ الْخَوْفِ،
أَمْ سَلَامُ الِاقْتِحَامِ
وَكَسْرِ الْعِظَامِ؟

قَالَ إِلْهَامُ عَلِيِيف:
نَعْرِفُ الْفَرْقَ،
وَنَحْفَظُهُ فِي ذَاكِرَةِ الدَّمِ.

فَحِفْظُ السَّلَامِ
حِرَاسَةُ الْحَيَاة،
أَمَّا فَرْضُهُ
فَتِجَارَةُ مَوْتٍ
بِلُغَةٍ دُوَلِيَّة.

فِي الْعِرَاقِ،
فِي كُوسُوفُو،
فِي جِبَالِ أَفْغَانِسْتَانَ،
وَقَفْنَا
عِنْدَ الْمَنْشَآتِ،
لَا نُطْلِقُ رَصَاصًا،
وَلَا نَعُدُّ الْجُثَثَ.

وَعَادَ جُنُودُنَا
بِأَسْمَائِهِمْ كَامِلَةً،
لَمْ تَنْقُصْهُمْ يَدٌ،
وَلَا صُورَةٌ
عَلَى جِدَارِ الْفِقْد.

وَقَالَ إِلْهَامُ عَلِيِيف:
غَزَّةُ فِي الْقَلْبِ،
وَالْقَلْبُ
لَا يُسَلِّمُ أَبْنَاءَهُ
لِلْحَرَائِقِ الْمَفْتُوحَة.

نَحْنُ شَعْبٌ
ذَاقَ الْعُدْوَانَ،
وَشَرِبَ الْفَقْدَ
فِي قَرَه بَاغَ،
وَعَرَفَ مَعْنَى
أَنْ تُتْرَكَ وَحِيدًا
أَمَامَ خَرَائِطَ تَفْتَرِسُ الْأَسْمَاء.

كُلُّ مُوَاطِنٍ
عِنْدَ إِلْهَامِ عَلِيِيف
وَطَنٌ كَامِل،
وَلَا وَطَنَ
يَنْتَصِرُ
إِذَا خَسِرَ أَبْنَاءَهُ
فِي رِهَانَاتِ الْغَيْر.

نُحِبُّ فِلَسْطِينَ،
وَنَقِفُ مَعَ حَقِّهَا
فِي دَوْلَةٍ
وَشَمْسٍ
وَحُدُود.

وَلٰكِنَّهُ قَالَ:
الْقَضَايَا الْعَرَبِيَّةَ
تَحُلُّهَا أَيْدٍ عَرَبِيَّة،
وَالْحِكْمَةُ
أَنْ لَا نَسْبِقَ السِّكَك.

وَعِنْدَمَا قِيلَ:
إِنَّ أَذَرْبَيْجَانَ وَافَقَت،
قَالَ إِلْهَامُ عَلِيِيف
بِلَا صُرَاخ:

لَمْ نَفْعَل.

فَالدَّمُ
لَيْسَ تَصْرِيحًا،
وَأَذَرْبَيْجَانُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى