
أشرف أبو عريف
في بيانٍ يمزجُ بين حزمِ المبدأِ ودفءِ الجوار، أكدت الخارجية الإيرانية أنَّ بوصلةَ علاقتها مع القاهرة تتوجهُ دائماً شطر “الاحترام المتبادل”، مشيرةً إلى أنَّ قنوات الحوار بين الوزيرين لا تنقطع، حياكةً لنسيجٍ من التفاهمات حول قضايا المنطقة وهمومها المشتركة.
ثوابتُ الأمنِ ورؤيةُ الجوار
وحول ما تداولته الأنباء بشأن الوجود العسكري المصري في الإمارات، رسمت طهران ملامح موقفها بكلماتٍ واضحة لا تقبلُ التأويل:
-
سيادةٌ إقليمية: إنَّ أمنَ الدارِ لا يحميه إلا أهلُها، واستقرارُ المنطقة شأنٌ حصريٌّ للدول التي تتقاسمُ ترابها ومياهها.
-
رفضُ التدخلات: تقفُ الجمهورية الإسلامية موقفاً مبدئياً ثابتاً يرفضُ أيَّ تحركٍ —أياً كان مصدره— قد يخدشُ وجهَ الثقةِ الإقليمية أو يُخلُّ بتوازن الأمن الساكن في القلوب والحدود.
-
الأمنُ المستدام: لا يُبنى الأمانُ الحقُّ إلا على أعمدةِ التعاون الجماعي وتعزيز الثقة بين الجيران؛ فهو النهجُ الوحيدُ الكفيلُ بخلقِ سلامٍ تتوارثه الأجيال.
“إنَّ رياحَ العقودِ الماضية، وآخرها ما شهدناه في السبعين يوماً المنصرمة، أثبتت أنَّ الرهانَ على الغريبِ لا يجلبُ إلا اضطراب الموج، وأنَّ القواعدَ الأجنبية ليست إلا سراباً لا يمكن أن يروي عطش المنطقة للاستقرار الحقيقي.”
ختاماً، تجدد طهران دعوتها بأن يكون أمنُ الخليجِ والإقليمِ ثمرةً ليدٍ بِيَد، بعيداً عن صخبِ السلاحِ الوافدِ وضجيجِ الوجودِ العسكري الأجنبي الذي لم يزد المشهدَ إلا تعقيداً.



