السفير د. الخان بولوخوف ينسج من قاهرة المعز لحناً آذرياً: ترنيمة استقلال تعانق النيل القديم

أشرف أبو عريف
تحت سماء القاهرة المضيافة، حيث يتعانق النيل القديم بعبق التاريخ، نسجت سفارة جمهورية أذربيجان في مصر سيمفونية من الفخر والوفاء، احتفاءً بالذكرى المئة والثمانين لميلاد استقلالها المجيد. لم يكن احتفالاً عادياً، بل كان لوحة شاعرية التقت فيها القلوب من شتى بقاع الأرض، لتشهد على ميلاد فجر جديد لأمة عشقت الحرية واتخذت من الشموخ عنواناً.
كان الحضور لوحة فسيفسائية رائعة، ضمت وجوهاً مصرية أصيلة من ساسة وعباقرة الأكاديمية ونواب الشعب، وكأن مصر تقول لأذربيجان: “نحن هنا، نشاطركم فرحتكم ونعتز بصداقتكم”. وزان الاحتفال حضور وزير الشباب والرياضة، الدكتور جوهر نبيل، ممثلاً للحكومة المصرية، مرسلاً رسالة محبة وتعاون من أرض الكنانة إلى أرض النار.
صدحت ألحان النشيدين الوطنيين، المصري والأذربيجاني، فلامست الأرواح وحلقت القلوب إلى آفاق واسعة من الفخر بالانتماء، ليستهل السفير د. الخان بولوخوف كلماته التي أبحرت بالحضور عبر الزمن، مخلداً تاريخ 28 مايو كـ عيد للتحرر وفجر للأمل. ورغم العواصف والأمواج العاتية التي واجهت الدولة بعد استقلالها عام 1991، فقد أكد السفير أن أذربيجان مضت بخطى واثقة نحو بناء غد مشرق، متمسكة بحقها في الحياة الكريمة والشموخ على أرضها.
وبكلمات نابعة من القلب، وصف السفير ملحمة البناء والتعمير في الأراضي المحررة، حيث تعود الروح إلى كل شبر ويُعاد تشييد المدن لتصبح منارات للحضارة والتطور. وذكّر الجميع برؤية القائد العظيم حيدر علييف، وسيرة الرئيس إلهام علييف، اللذين قادا البلاد نحو بر الأمان، لتصبح أذربيجان واحة للسلام والاستقرار والجمال في منطقتها.
ولم تنسَ السطور تخليد أواصر المودة والتعاون بين مصر وأذربيجان، تلك الأواصر التي تنمو وتزهر في كل المجالات، من سياسية واقتصادية وثقافية. وفي ختام الاحتفال، عبر وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، عن فخره واعتزازه بالعلاقة التاريخية التي تربط بين البلدين، مؤكداً على أن هذه العلاقة هي نموذج يحتذى به في الاحترام المتبادل والتعاون البناء، وأن مصر تمد يدها لأذربيجان دائماً في طريق التقدم والازدهار.



