
أشرف أبو عريف
في ليلةٍ قاهريةٍ دافئة، احتضنتها جدران السفارة الروسية في الحادي عشر من يونيو ٢٠٢٦، تلاقت الثقافات وتصافحت القلوب في أثير احتفاليّ بهيج بمناسبة اليوم الوطني لروسيا.
شهد المحفل حضوراً مصرياً رفيعاً، تقدّمه معالي وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المهندس محمود عصمت، ومعالي وزير الصناعة والتجارة السيد خالد هاشم، إلى جانب كوكبة من رجالات الدولة، البرلمانيين، الدبلوماسيين الأجانب، وصنّاع الكلمة من الصحفيين، يحيط بهم أبناء الجالية الروسية الذين حملوا حنين بلادهم في عيونهم.
“إنها ليلة لم تكن لمجرد البروتوكول، بل كانت جسراً يربط بين ضفتين تعاهدتا على الود.”
وفي كلمته التي لامست القلوب، عبّر القائم بأعمال روسيا في مصر، السيد يوري ماتفييف، عن عمق الروابط التي تجمع البلدين، مؤكداً أن مصر وروسيا نبتتا من جذور صداقة تاريخية راسخة، وشراكة استراتيجية تتجاوز حدود الزمن. وأشار بشغف إلى المشاريع الرائدة التي تُولد من رحم هذا التعاون—وعلى رأسها محطة “الضبعة” للطاقة النووية، التي تصوغ فصلاً جديداً من فصول النور والمستقبل. كما وجّه تحية شكر وامتنان للأصدقاء المصريين على نبل مواقفهم وتناغم رؤاهم في الساحات الدولية.
انقضت الأمسية في أجواء دافئة وعائلية، حيث تماهت الألحان الروسية العريقة مع الأنغام العربية الشجية، وتراقصت الكلمات باللغتين في فضاء القاعة. وعلى شاشات العرض، تنسّمت الأرواح عبير الطبيعة الروسية الساحرة، وتجولت العيون بين تقاليدها الملونة التي تروي حكايات شعبٍ يعشق الحياة والتاريخ.




