عَلَى ضِفَافِ الأَزْهَرِ… حَيْثُ تُزْهِرُ أَحْلَامُ القَادِمَاتِ مِنَ البِحَارِ

شعر: أشرف أبو عريف
جِئْنَا مِنَ البِحَارِ البَعِيدَةِ،
نَحْمِلُ فِي الحَقَائِبِ قُلُوبًا مُشْتَعِلَةً بِالمَعْرِفَةِ،
وَفِي الأَعْيُنِ وَطَنًا مِنْ نُورٍ.
جِئْنَا إِلَى الأَزْهَرِ،
لَا طُلَّابَ شَهَادَةٍ،
بَلْ حُجَّاجَ حُلُمٍ،
نَسْجُدُ لِلْعِلْمِ كُلَّ صَبَاحٍ،
وَنَرْتَقِي بِالرُّوحِ فِي مِحْرَابِ الحُرُوفِ.
قَالَتْ يِيْلِي بُوتْرِيَانِي،
وَصَوْتُهَا يُشْبِهُ فَجْرًا فِي جَزِيرَةٍ بَعِيدَةٍ:
«جِئْنَا نَطْلُبُ العِلْمَ،
وَالأَحْلَامُ أَكْبَرُ مِنَ المَسَافَاتِ،
وَالطُّمُوحُ أَنْقَى مِنَ السَّمَاءِ بَعْدَ المَطَرِ».
فِي حَفْلِ التَّخَرُّجِ،
تَزَهَّرَتِ السِّنُونُ فِي العُيُونِ،
وَصَارَ التَّعَبُ أُغْنِيَةَ نَجَاحٍ،
وَصَارَ الأَزْهَرُ أُمًّا
تُسَلِّمُ بَنَاتِهَا إِلَى العَالَمِ نُورًا.
هُنَا،
تَتَعَانَقُ القَارَّاتُ فِي قَاعَةٍ وَاحِدَةٍ،
وَيُكْتَبُ المُسْتَقْبَلُ
بِحِبْرِ الإِيمَانِ، وَالعِلْمِ، وَالأَمَلِ.



