رئيس التحرير

أَمِينُ “بَيْتِ الْمَوْتَى”.. وَنُبُوءَةُ الدَّمِ الْمُسْتَقِيلِ!

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

مَطْلَعُ تَمُّوزَ…
يَخْطُو “الْوَلِيدُ” عَلَى عَتَبَاتِ الْخَرَائِبِ،
يَحْمِلُ فِي جَعْبَتِهِ إِرْثًا ثَقِيلًا،
وَصَوْتًا مَا زَالَ يُدَوِّي فِي رَدَهَاتِ التَّارِيخِ:
**”لَا… لِأَقْنِعَةِ الْهَوَانِ بِكَامْب دِيفِيد!”**

كَانَ الْأَبُ (إِسْمَاعِيلُ) يَرَى بِعَيْنِ الزَّرْقَاءِ..
أَنَّ الْهَرْوَلَةَ أَوَّلُ الْخَرَابِ،
وَأَنَّ التَّصْفِيقَ لِلْجَلَّادِ عُقْمٌ، وَمَرَضٌ، وَتَفْتِيتٌ.
فَأَلْقَى اسْتِقَالَتَهُ فِي وَجْهِ الرِّيحِ، وَمَضَى نَبِيلًا..
بَيْنَمَا تَهَرْمَنَتِ الْأَرْضُ خُلُقًا وَصِحَّةً وَضَمِيرًا.

وَالْيَوْمَ.. يَقْرَعُ الِابْنُ الْأَجْرَاسَ،
فَلَا يَسْمَعُ إِلَّا صَدَى “التَّطْبِيعِ” الْمُخْزِي!
يُرِيدُ زِيَارَةَ الْجُرْحِ فِي مَهْدِهِ..
فَيَتَلَقَّى صَفْعَةَ الرَّفْضِ الصِّهْيُونِيِّ..
انْتِقَامًا مُؤَجَّلًا مِنْ كِبْرِيَاءِ الْأَبِ الْغَابِرِ!

الْمُفَارَقَةُ الْفَاضِحَةُ..
أَنْ يَطِيرَ “فَهْمِي” إِلَى “عَقَبَةِ” اللِّقَاءِ،
لِيُصَافِحَ “أَبُو مَازِن” فَوْقَ أَرْضٍ..
بَاعَ أَهْلُهَا الْخَيْلَ، وَاشْتَرَوْا السَّلَاسِلَ!
يَمْتَلِكُونَ سِيَاطَ الْإِجْبَارِ وَالْإِذْلَالِ..
لَكِنَّهُمْ “عَضُّوا عَلَى الطَّرْفِ”..
وَصَارُوا حُرَّاسًا فِي ثُكْنَةِ “نَتَنْيَاهُو”!

يَخْرُجُ الْبَيَانُ كَالْعَادَةِ:
**”حِبْرٌ بَارِدٌ عَلَى قَلَقٍ سَاخِنٍ”**
كَلَامٌ مُكَرَّرٌ عَنْ “صُمُودِ الشَّعْبِ” وَ”حِلِّ الدَّوْلَتَيْنِ”،
بَيْنَمَا الْجُرَّافَاتُ تَلْتَهِمُ الضَّفَّةَ،
وَالضَّرَائِبُ مَنْهُوبَةٌ،
وَالْعَوَاصِمُ الْمُطَبِّعَةُ تَشْرَبُ نَخْبَ السَّلَامِ الزَّائِفِ!

يَتَحَدَّثُونَ عَنِ “الِانْتِخَابَاتِ” فِي تِشْرِينَ،
وَالشَّعْبُ تَحْتَ الْأَنْقَاضِ يَبْحَثُ عَنْ مَأْوَىً وَطَحِينٍ!

يَا ذَوِي الْهِمَمِ.. وَيَا بَقَايَا الشُّرَفَاءِ،
اسْتَثْمِرُوا فِي “فَارِسِ الْجَامِعَةِ الْجَدِيدِ”..
قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَهُ غُصَّةُ الْعَجْزِ،
وَقَبْلَ أَنْ يَكْتَشِفَ —كَأَبِيهِ— أَنَّهُ يَرْكَبُ الرِّيحَ،
فَيَصْرُخَ فِي وُجُوهِ الصَّامِتِينَ بِاسْتِقَالَةٍ مُدَوِّيَةٍ:
**”أَنَا فَارِسٌ.. وَلَكِنْ بِلَا جَوَادٍ!”**

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى