
أشرف أبو عريف
وضع الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، يرافقه اللواء أركان حرب حاتم زهران، قائد المنطقة المركزية العسكرية، واللواء محمد يوسف، مساعد أول وزير الداخلية مدير أمن القاهرة، إكليلًا من الزهور على مقابر شهداء المنطقة العسكرية بالخفير، وقرأوا الفاتحة ترحمًا على أرواحهم الطاهرة، وذلك احتفالًا بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة.
وفي مشهد تتعانق فيه هيبة التاريخ مع وفاء الحاضر، استحضرت القاهرة أسماء رجالٍ كتبوا بدمائهم صفحاتٍ خالدة في سجل الوطن، وجعلوا من التضحية طريقًا إلى النصر، ومن العبور جسرًا إلى الكرامة.
وأكد محافظ القاهرة أن السادس من أكتوبر سيظل شاهدًا خالدًا على قوة الإرادة المصرية وعزيمة أبنائها البواسل من رجال القوات المسلحة، الذين قدموا أروع نماذج البطولة والفداء دفاعًا عن وحدة الأرض، وصونًا لعزة الوطن وكرامة شعبه.
وأشار إلى أن القوات المسلحة المصرية ستظل درع الوطن وسيفه في مواجهة الأخطار، وسواعده في البناء والتنمية وصناعة المستقبل في زمن السلم، مؤكدًا أن ما صنعه أبطال أكتوبر لم يكن مجرد نصر عسكري، بل كان لحظة فارقة أعادت إلى الأمة ثقتها بقدرتها على استرداد الحق وصناعة المجد.
وأضاف أن عبور أكتوبر العظيم سيظل مبعثًا للفخر والاعتزاز ببطولات رجالٍ جعلوا التضحية والعطاء عنوانًا للانتماء، وقدموا أرواحهم فداءً لتراب الوطن ورفعته.
وفي ذكرى أكتوبر، لا تنحني القاهرة أمام الماضي حزنًا، وإنما تنحني إجلالًا أمام أرواح الشهداء، وتستمد من سيرتهم نورًا للمستقبل؛ فكل زهرة تُوضع على ضريح شهيد، هي عهدٌ بأن تبقى مصر وفيةً لمن عبروا بها من ظلمة الانكسار إلى نور النصر، ومن جرح الهزيمة إلى مجد العبور.



