
أشرف أبو عريف
في أُرْوِقَةِ الكِنَانَةِ حَيْثُ يَتَعَانَقُ التاريخُ مَعَ حَاضِرٍ يَبْنِي غَدَهُ، شَهِدَتِ القَاهِرَةُ لِقَاءً مِلْؤُهُ الوُدُّ وَالعُمْقُ، جَمَعَ سَفِيرَ الصِّينِ وَرَئِيسَ الهَيْئَةِ العَامَّةِ لِلِاسْتِعْلَامَاتِ المِصْرِيَّةِ، كَقَاطِرَتَيْنِ تَعْبُرَانِ جِسْرًا جَدِيدًا مِنْ جُسُورِ التَّوَاصُلِ الإِنْسَانِيِّ وَالثَّقَافِيّ.
لَمْ يَكُنِ الحِوَارُ مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ تُقَالُ في المَحَافِلِ، بَلْ كَانَ نَبْضًا حَيًّا يَسْتَحْضِرُ أَمْجَادَ “طَرِيقِ الحَرِيرِ” القَدِيمِ لِيَصُوغَهُ في حُلَّةٍ إِعْلَامِيَّةٍ مُعَاصِرَة. جَلَسَ الطَّرَفَانِ وَيَدُهُمَا عَلَى نَبْضِ الصَّحَافَةِ وَالإِعْلَامِ، يُفَتِّشَانِ عَنْ آَفَاقٍ أَرْحَبَ لِلْحَقِيقَةِ، وَيَسْتَقْرِآنِ رِسَالَةً تَنْطَلِقُ مِنْ ضِفَافِ النِّيلِ لِتَصِلَ إِلَى قَلْبِ بَكِين.
يَقِفُ الجَانِبُ الصِّينِيُّ اليومَ بِكُلِّ جِدِّيَّةٍ وَشَغَفٍ، لِيَمُدَّ يَدَ الشَّرَاكَةِ الرَّاسِخَةِ إِلَى المُنَبَّرِ الإِعْلَامِيِّ المِصْرِيّ، إِيمَانًا بِأَنَّ الكَلِمَةَ الحُرَّةَ وَالصَّادِقَةَ هِيَ الزَّوْرَقُ الَّذِي يَحْمِلُ العَلَاقَاتِ الثُّنَائِيَّةَ إِلى المَرَاَفِئِ الأَكْثَرِ عُلُوًّا وَإِشْرَاقًا. إِنهَا لَيْسَتْ مُجَرَّدَ خُطُوَاتٍ إِجْرَائِيَّةٍ، بَلْ أُغْنِيَةُ شَرَاكَةٍ تُعَادُ كِتَابَتُهَا بِأَحْرُفٍ مِنْ نُورٍ، لِتَكُونَ الصَّحَافَةُ عَيْنَ العَالَمِ عَلَى حَضَارَتَيْنِ تَنْهَضَانِ مَعًا نَحْو المُسْتَقْبَل.



