سلايدرسياسة

ألقٌ على ضفاف الكنانة: زهرتان من أرض الزيتون إلى سماء أكتوبر

أكتوبرُ الكرامة: حينَ تكسرُ إرادةُ الكنانة قيدَ المستحيل

Listen to this article
أشرف أبو عريف
من أرض الزيتونِ المحاصرةِ بالضوء والوجع، ومن ثرى رام الله الأبيّة، رفعت فلسطين أكفَّ الودّ والوفاء؛ إذ بعث سيادة الرئيس محمود عباس ببرقيةٍ تضمَّخت بنسائم الأُخُوّة وعطر التاريخ إلى أخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تهنئةً بعيد القوات المسلحة المصرية والذكرى الثالثة والخمسين لملحمة السادس من أكتوبر الخالدة.
ولم تكن البرقية مجرد رسمياتٍ تُكتبُ بالحبر، بل كانت زفرةَ اعتزازٍ ينبض بها القلم؛ فقد جسّد هذا اليوم الأغر لحظةً تعانقت فيها إرادة الشعب المصري مع بسالة جنده، ليمسحوا عن وجه الأمة غبار الذهول، ويستردوا الأرض ويرصعوا الكرامة بأكاليل الغار.
وعبر صفحات الرسالة، أزجى الرئيس الفلسطيني أسمى آيات التبريكات لمصر القيادة والشعب، داعيًا أن تظل الكنانة واحةً للأمن والاستقرار، وأن تواصل مسيرة البناء والعلو في ظل قيادتها الحكيمة، حاملةً مشعل النهضة والازدهار.
وفي ثنايا الكلمات، تجلّت بوضوحٍ وقفة إجلالٍ للظل المصري الممتد؛ إذ ثَمّن الرئيس عباس المواقف التاريخية الصارمة للكنانة، والتي كانت ولا تزال السند الأعتى للقضية الفلسطينية وحقوق شعبها غير القابلة للكسر، في نيل الحرية والاستقلال، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما جاءت البرقية تحيةَ إجلالٍ للدور المصري المحوري والمسؤول في السعي لطيّ أوجاع قطاع غزة، وإمداد أهله بالنور والمساعدات، والصمودِ السدّي بوجه مخططات التهجير ليبقى الشعبُ مغروسًا في ترابه كأشجار الزيتون.
واختُتمت البرقية بنبرة يملؤها اليقين والأمل، مؤكدةً على تجذّر أواصر الأخوة والتنسيق المستمر بين البلدين؛ حيث تظل مصرُ الدعامةَ الأولى التي لا تميل، والبوصلةَ التي تشير دومًا نحو السلام العادل وشمس العدالة التي ستشرق حتمًا بزوال الاحتلال وتجسيد استقلال فلسطين.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى