أبو بكر باذيب يقرأ في شجون “اليمن السعيد”.. دكتوراه بمرتبة الشرف ترسم ملامح الوجع والأمل

في مناقشة علمية غلبت عليها رصانة الفكر ومحبة الوطن، حاز الباحث والإعلامي اليمني البارز، أبوبكر أحمد محمد عباد باذيب، درجة الدكتوراه في الإعلام والاتصال السياسي بتقدير “مرتبة الشرف الأولى”، عن رسالته الموسومة بـ «أطر المعالجة الإعلامية العربية للأزمة اليمنية واتجاهات الجمهور العربي نحوها»، والصادرة عن معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية.
تشريح الوجع بـ “مبضع” البحث العلمي
حاول باذيب في دراسته أن يعبر بالكلمة والفكرة فوق حقول الألغام السياسية، متناولاً بالرصد والتحليل طبيعة التغطية الإعلامية العربية للمشهد اليمني، وكيف ساهمت في تشكيل وبلورة اتجاهات الرأي العام العربي. واعتمدت الدراسة على تشريح دقيق لمحتوى أبرز المنصات والقنوات العربية المؤثرة، ومنها: “العربية”، و”القاهرة الإخبارية”، وصحيفة “الشرق الأوسط”، و”بوابة الأهرام”.
وقد وضعت الدراسة يدها على الجرح الأكاديمي؛ إذ كشفت النتائج عن هيمنة واضحة للأطر السياسية والصراعية على خطوط المعالجة الإعلامية، في مقابل تراجع مؤسف للمعالجات الإنسانية والتحليلية العميقـة، مع ميل ملحوظ للاعتماد على المصادر الرسمية.
“لم تكن الأرقام صماء، بل حملت نبض الشارع العربي؛ حيث كشفت الدراسة عن تصاعد لافت لدور المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في متابعة الجمهور للأزمة، مع بروز تأثير وجداني عميق تخطى حدود السياسة ليتضامن مع الأبعاد الإنسانية لأبناء اليمن السعيد.”
توصيات لرسم أفق جديد للإعلام
ولم تقف الرسالة عند حدود التشخيص، بل صاغ الباحث توصيات تُشبه خريطة طريق لإعلام أكثر إنصافاً؛ داعياً إلى تعزيز استقلالية الإعلام العربي، وتطوير محتوى تحليلي واستقصائي يتسم بالعمق، ويتجاوز القشور لتقديم الحقيقة بصورة أكثر توازناً، وموضوعية، وإنسانية.
سيرة حافلة بالعطاء
يُذكر أن الزميل الدكتور أبوبكر باذيب يُعد من القامات الإعلامية والبحثية المرموقة، حيث شغل سابقاً منصب المستشار الإعلامي لليمن في جامعة الدول العربية، ويقود حالياً دفة “المركز الأوروبي لقياس الرأي والدراسات الاستراتيجية” في هولندا، ليجمع في مسيرته بين عمق التجربة الدبلوماسية وأصالة الرؤية البحثية.



